الخميس، 1 مارس، 2012

تجريم التفرقة العنصرية

لا شك أن الجميع يعلم بان الطرح الطائفي والقبلي والعنصري لعب دورا كبيرا في تفريق المجتمع وشحن النفوس حتى وصلت في حالات معينة الى حد الهيجان وانتقلت من مرحلة التلميح والتصريح الى الفعل والتخريب.  وتحدث الجميع منذ المجلس الماضي عن ضرورة وأهمية مكافحة هذا الشحن الذي يهدم أركان المجتمع ويقوض بنيانه، ولكن توقف الحديث عند حد الرغبات والأمنيات دون ان يتبعه عمل جاد لوأد الفتنة في مهدها، فانشغل الناس بقضايا ما هي الا افرازات للقضايا الأم واحدها الشحن الطائفي والقبلي.  اليوم يتحدث بعض أعضاء مجلس الأمة والكتل السياسية عن رغبتهم في تقديم مشاريع قوانين لمحاربة التمييز العنصري والشحن الطائفي وهذا أمر جميل. ولكن ما أخشاه ان يبدأ الجميع من المربع الأول ويتم التنافس على من يتحدث اكثر وأعلى، ومن يقدم المشروع اولا، ومن يقدم أكثر وتنتهي الحال كما بدأت منذ المجلس السابق، وكما حدث لمشاريع محاربة الفساد والذمة المالية. فتثور علامات الاستفهام القديمة الجديدة في مدى الجدية في وأد الفتنة الطائفية والقبلية وكبح جماح مطلقيها ونزع سلاح ممارسيها ؟  اقول اذا كانت هناك فعلا جدية ومصداقية في الانتهاء من هذا الموضوع وفي أسرع وقت حماية للوطن من المزيد من التشرذم والتفتت فانه ليس على أعضاء مجلس الأمة اختراع العجلة من جديد فقد سبق للحكومة في المجلس السابق ان تقدمت بمشروع قانون لمكافحة العنصرية وتجريم الطرح الطائفي والقبلي بكل أشكاله، وجعل عقوبة مرتكبيه جناية لقطع الطريق أمام كل من تسول له نفسه ويوسوس له شيطانه ان يستخدم ورقة الطائفية والقبلية لنيل شرف تمثيل الامة فالعقوبة الجنائية تمنع الترشيح لمجلس الامة، الغاية التي يسعى لها من يريد ان يحقق زعامة طائفية او قبلية او عنصرية.  تمنياتي على الاخوان في مجلس الآمة أن يعودوا فقط الى جدول أعمال اللجان ليجدوا مثل هذه المشاريع جاهزة وعلى ما يقولون مقشرة. تريد فقط من يدفع فيها الى الأمام أذا أردنا لبلدنا ان تقذف وراء ظهره مخلفات الماضي وينطلق الى رحاب المستقبل. 

الأربعاء، 29 فبراير، 2012

الشفافية تخوف مشروع

اعتذار جمعية الشفافية عن عدم المشاركة في اجتماعات اللجنة التشريعية في مجلس الأمة المقرر لمناقشة مشاريع النزاهة وكشف الذمة المالية وحماية المبلغ النابع من تخوفها من عدم جدية المناقشة والرغبة في إصدار قانون يكون على مستوى المرغوب في محاربة الفساد لا تكريسه وتجريم أصحابه لا حمايتهم تخوف مشروع.

نعم هو تخوف مشروع نتيجة للتجربة التي مرت بها الجمعية سابقا. فمشاريع مكافحة الفساد التي قامت الجمعية ومن خلال متخصصين محليين ودوليين باعداها عرضت في المجلس السابق على جميع أعضاء مجلس الأمة وتبناها الجميع دون استثناء سواء بالقول من خلال التصريحات أو بالفعل من خلال التوقيع عليها وتقديمها كمشاريع قوانين قدمت للمجلس.

ولكن الذي حصل أن جميع هذه المشاريع عندما دخلت مطبخ المجلس - اللجنة التشريعية - ورغم تشويهها فإنها لم تخرج من ذلك المطبخ.

التجربة تقول ان الجميع يؤكد موافقته ودعمه لمشاريع مكافحة الفساد ولكن عندما يوضع الأمر على طاولة النقاش تبدأ الاقتراحات بل أقول التشويهات تحت حجة التعديلات وهي في ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب لتضع العصا في الدولاب.

لذلك أليس من المستغرب أن يكون مكافحة الفساد هو شعار المرحلة وقوانين مكافحة الفساد هي من أولويات اعضاء المجلس ورغم ذلك لم يصدر قانون واحد في هذا الاتجاه؟

اسئلة من المستغرب أن تقدم مشاريع جاهزة من جهات معتمدة مدعومة من مؤسسات المجتمع المدني وتتحرك نحو المجلس ويتبناها معظم الأعضاء وتوافق عليها الحكومة ومع ذلك تختفي بالأدراج؟

اسئلة مشروعة لا تحتاج إلى مزيد من التصريحات العنترية بقدر ما تحتاج إلى العمل الجاد الذي يثبت النية الصادقة في إصدار مثل هذه التشريعات.

وأنا أدعو الحكومة إلى الاستعجال بتبني مشروع قانون هيئة النزاهة الذي اعد في الفترة السابقة وكان ذلك بطلب من سمو رئيس مجلس الوزراء وتم إعداد اقتراح بقانون بأسنان حقيقية. عكفت عليه اللجنة القانونية في مجلس الوزراء أياما عدة وتمت الموافقة عليه بالمداولة الأولى لمجلس الوزراء ونشر في الصحف اليومية وأيدته الكثير من جمعيات النفع العام ذات العلاقة وهو مشروع متكامل إذا ما تم إقراره فانه سيكون الأداة المناسبة للحد من ظاهرة الفساد والمفسدين.

في الختام نأمل من أعضاء اللجنة التشريعية الحالية أن يأخذوا على عاتقهم ليس فقط الموافقة على هذا المشروع بل تبنيه إلى ان يصدر من مجلس الأمة.
فالهقوه فيهم لازالت قائمة.

الثلاثاء، 28 فبراير، 2012

المحامي أحمد عبدالمحسن المليفي: المعارضة والتنمية

المحامي أحمد عبدالمحسن المليفي: المعارضة والتنمية: لا شك أن احد أهم أسباب عدم الاستقرار الحكومي هو عدم وجود أغلبية برلمانية تتفق مع الحكومة على برنامج عمل تقوم على تنفيذه تدعمه وتحميه الأغل...

المحامي أحمد عبدالمحسن المليفي: كلمة الرئيس

المحامي أحمد عبدالمحسن المليفي: كلمة الرئيس: أثارت كلمة رئيس السن النائب خالد السلطان التي ألقاها في افتتاح دور الانعقاد الأول لمجلس الأمة الكثير من اللغط حول ما جاء فيها من كلمات أو ...