الثلاثاء، 16 سبتمبر، 2014

المعركة ليست مع داعش

نحو 30 دولة كما أعلن؛ تنسق جهودها للحرب بكل الوسائل ضد داعش في بغداد والشام، هذا ماتمخض عنه المؤتمر الدولي في باريس بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.

داعش ما هي إلا أحد الأفكار المتطرفة في المنطقة التي نشأت برعاية الفساد المحلي والدعم الأجنبي لتبقى منطقتنا دائماً على موعد مع الإرهاب وساحة مفتوحة للصراع الدموي البغيض والتدخل الأجنبي المستمر.

في السابق عندما حاربوا القاعدة في أفغانستان قالوا نفس العبارات سنقضي على الارهاب في عقر داره وسنجفف كل منابعه، وما هي إلا سنوات حتى ظهرت لنا داعش في العراق والشام فعاد سيناريو مواجهة الارهاب من جديد بنفس اللغة وبنفس الإسلوب.

داعش سيتم الانتصار عليهم ولا أقول القضاء عليها كما يدعون!.

ولكن السؤال المهم هل سينتهي الارهاب من المنطقة؟!

إذا جعلنا أوراق اللعبة وقيادة المعركة بيد الغرب فلن يتحقق شئ، نعم ستكون هناك معركة وسيتم الإنتصار على داعش، ولكن منابع الارهاب ستبقى ورؤوسها ستظهر من جديد في منطقة أخرى لنبدأ حلقة صراع جديده، فكما يراد لأفريقيا أن تكون منطقة كوارث انسانية دائمة، فإن منطقتنا يراد لها أن تكون منطقة كوارث وحروب دائمة. 

أنا على يقين أن الكثير من القادة العرب لا يملكون من أمرهم شيئاً، فالقرار لم يعد بيدهم، فهم تُبَّع في ادارة الازمات وليسوا رؤوساً لحلها.

ولكن ذلك لا يعني الإستسلام والخضوع بشكل كامل، فتجارب الأمس القريب أثبتت للجميع أن أي قائد مهما علا شأنه وزاد ولائه والسمع والطاعة لهم فهو مجرد ورقة يمكن الاستغناء عنها ومزبلة التاريخ لها حاضن.

أعود فأقول إن المعركة ليست مع داعش فهناك ألف داعش وإن تسمت بأسماء مختلفه، وإن تحقق الإنتصار على داعش وهو سيتحقق كما انتصر على القاعده فسيظهر غيرها كما ظهرت داعش لأننا لم نقضي على منابع الفكر المتطرف وتربته الخصبة.

معركتنا مع أسباب الفكر المتطرف في طريقة تربيتنا لأبنائنا، في مناهجنا التعليميه، في مسلسلاتنا التلفزيونية وأفلامنا السينمائية.

كذلك الفساد المالي والسياسي واختلال ميزان العدالة وضياع الحقوق كلها تشكل أرض خصبة للتطرف بكل أشكاله.

إذا أردنا فعلا شن معركة حقيقية ضد الإرهاب بكل أشكاله فعلينا أن نوجه جهودنا التنموية والأخلاقية في معركة حقيقية لن تستنزف الدماء والارواح والمقدرات بل ستساهم في حفظها وصيانتها وتوجيهها التوجيه السليم هذا هي الحقيقة إن كنتم تحبون الناصحين.


أحمد عبد المحسن تركي المليفي

الأربعاء، 11 يونيو، 2014

بيان - حول ما طرح في تجمع ساحة الارادة

بيان

حول ما طرح في تجمع ساحة الارادة

في التجمع الذي دعت له كتلة العمل الشعبي ( حشد ) واتفقت عليه مجموعة من القوى السياسية والذي تم مساء يوم الثلاثاء الموافق 10 / 6 / 2014 في ساحة الارادة والذي هدف الى الحديث عن قضايا ووقائع فساد ارتكبها مسئولين سابقين ومتورط فيها رجال قضاء حاليين كما اشارت مصادر هذا التجمع، وأنها تملك الأدلة بالمستندات والأسماء ستطرحها في هذا التجمع من خلال الناطق الرسمي لها وهو النائب السابق  مسلم البراك .

لا شك بأن ما تم تسريبه من معلومات قبل التجمع سواء ما تعلق منها  بضخامة المبالغ المتحدث عنها وأهمية  وخطورة أطرافها سواء من مسئولين سابقين أو رجال قضاة حاليين جعل الجميع يترقب ويتابع هذا اللقاء سواء بالحضور له أو بمتابعته عن طريق وسائل ووسائط الاعلام المختلفة .

وأنا كمتابع لما طرح في هذه الندوة فإن ما طرح فيها لم يكن يختلف عما كان يطرح بالسابق من ندوات وحديث عن الفساد والمفسدين دون الاشارة إلى أسماء محدده أو أدلة قاطعة وجازمة في هذا الشأن ، والأدهى من ذلك أن لا نتائج تترتب على ما يطرح في مثل هذه الندوات فبعد انتهاء اللقاء وتألم من يتألم وسعادة وانتشاء من ينتشي يذهب كلٌ لحالة انتظاراً لندوة قادمة. 

إلا أن الأمر في هذه المرة يجب أن يختلف في التعامل مع ما طرح لسببين :-
أولهما ان ما طرح قبل الندوة وبعدها قد أشار الى أسماء محدده وكشف أوراق يقول بأنها تمثل تحويلات بنكية مالية غير مشروعة دُفعت لتحقيق أهداف غير مشروعة من مسئولين سابقين إلى قضاة حاليين ذُكروا بالأسماء .
وثاني هذا الأمر فإننا اليوم أمام المرسوم بقانون رقم 24 لسنة 2012 بإنشاء "الهيئة العامة لمكافحة الفساد والأحكام الخاصة بالكشف عن الذمة المالية" وهو قانون مهم وخطير ويجب أن يُفعَّل للتعامل مع مثل هذه الوقائع والاتهامات .

كلنا يعلم أن وراء مثل هذه الاتهامات أهداف سياسية تسعى لتحريك الشارع والبقاء عليه في تفاعل مستمر مع القوى السياسية المعارضة - وهو حق مشروع لها - ومثل هذه القضايا واستمرارها معلقة تمثل اكسير الحياة لهم لذلك فإنه من غير المتوقع أن يقدم أي بلاغ للنائب العام حول هذه الاتهامات خاصة من طرف من يدعي ملكية المستندات وأي بلاغ سيقدم من أي طرف آخر سيُتهم بأنه يسعى الى حماية المتهمين .
إلا أن هذا الموضوع يجب أن لا يمر مرور الكرام على هيئة مكافحة الفساد لخطورته وأهمية ما طرح فيه خاصة وأن قانون الهيئة قد أسند لها مثل هذه القضايا والمواضيع .

حيث أن الفقرة الأخيرة من المادة 20 من قانون الهيئة المشار إليه تنص على أنه ( وتباشر الهيئة بالتنسيق مع الجهات المختصة التحقيق من جرائم الفساد المنصوص عليها في هذا القانون متى وصلت إلى علمها بأي طريقة ) .

كما تنص المادة 24 من قانون مكافحة الفساد على أن ( مع عدم الإخلال بأحكام القانون رقم 32 لسنة 1968 المشار إليه تقوم الهيئة فور علمها بوجود شبهة جريمة فساد بجمع المعلومات والأدلة ولها في سبيل ذلك الاطلاع على السجلات والمستندات والوثائق المتعلقة بالجريمة محل العلم وكذلك طلب موافاتها بأية بيانات أو معلومات أو وثائق متعلقة بها ولها أن تقرر احالتها الى الجهات القضائية المختصة )
وعلى ذلك فإن الهيئة الآن وبعد ما تم التحدث فيه وما نشر على مواقع التواصل الاجتماعي من معلومات ومستندات عن واقعة الفساد أصبح من واجبها التحرك للتحقيق في الموضوع من تلقاء نفسها وليس لها ان تنتظر بأن يُقدم لها بلاغ من طرف ما .

على هيئة مكافحة الفساد استدعاء النائب السابق مسلم البراك والاستماع إلى أقواله ورؤية ما لديه من مستندات وبيانات على ما يدعيه، ولا يملك النائب السابق مسلم البراك رفض هذا الاستدعاء وإلا أصبح مرتكباً لجريمة الامتناع عن تزويد الهيئة بالمعلومات المطلوبة للوصول إلى جريمة يدعي هو بوقوعها كما يقول بأن لديه المعلومات التفصيلية حولها وذلك وفقاً لنص المادة 25 من قانون مكافحة الفساد التي تنص على أن ( للهيئة الحق في خاطبة واستدعاء أي شخص له علاقة بجريمة فساد لسماع أقوالة بشأنها ) .

كما تنص المادة 26 من قانون مكافحة الفساد على ان ( لا يجوز للجهات التابعة للقطاع الحكومي أو الخاص أو أي شخص طبيعي أو معنوي القيام بأي من الافعال الآتية :-
1- الامتناع دون مبرر قانوني عن تزويد الهيئة بأية سجلات أو وثائق أو مستندات أو معلومات قد تكون مفيده في الكشف عن أفعال الفساد .
2- إعاقة عمل الهيئة أو الضغط عليها لعرقلة أدائها لواجباتها أو التدخل في اختصاصاتها بقصد التأثير عليها. 

وفي حالة عدم استجابة سواء النائب السابق مسلم البراك أو غيره من الأشخاص التي ترى الهيئة استدعائهم لسماع أقوالهم والاطلاع على ما يملكونه من مستندات في هذا الشأن  فإنهم يرتكبون جريمة الامتناع عن مساعدة الهيئة أو إعاقتها عن القيام بأعمالها وفقاً لنص الفقرة الأولى من المادة 44 من قانون مكافحة الفساد والتي تنص على أن ( يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن ألفين دينار ولا تزيد على عشرة آلاف دينار أو بأحدى هاتين العقوبتين كل من يخالف أحكام المواد ( 15و16و26و28 ) من هذا القانون.

وعلى النائب السابق مسلم البراك أن يطمأن بأنه بلاغه للهيئة العامة لمكافحة الفساد لن يؤدي إلى مساسه بأي مكروه وفقاً للمادة 36 من القانون حيث تنص على أن ( الابلاغ عن جرائم الفساد واجب على كل شخص وحرية المُبَّلِغ وأمنهُ وسكينتهُ مكفولة وفقاً لأحكام هذا القانون أو أي قانون آخر يقرر ضمانات أخرى في هذا الخصوص ولا يجوز المساس بالمُبَّلِغ بأي شكل من الأشكال بسبب الابلاغ عن هذه الجرائم ) .

كما نصت الفقره 3 من المادة 40  من قانون مكافحة الفساد على أن تشمل الحماية ( توفير الحماية القانونية للمُبَّلِغ : وذلك بعدم الرجوع عليه جزائياً أو مدنياً أو تأديبياً متى استكمل البلاغ الشرط المبيَّن في المادة 37 من هذا القانون )؛ والمقصود بالشرط الوارد في الماد 37 هو أن تكون هناك دلائل جدية تبرر اعتقاده بصحة الواقعة المُبَّلغ عنها .

اذن على الهيئة العامة لمكافحة الفساد أن تتحرك من الآن ولا تتعذر بعدم وجود اللائحة الداخلية أو بعدم وجود عدد كافي من الموظفين فما طرح من قضايا فساد ان صحت تشكل أمر خطير لا يحتمل التأجيل والتسويف فإلتزام الهيئة بواجباتها التي فرضها القانون قائمة منذ تاريخ نشر هذا القانون وفقا للمادة 58 منه، وأنا على ثقة بأن الجميع وكل من يحب الكويت على انتظار لهذا التحرك وحسم الأمور وعدم تركها للقيل والقال .
 
احمد عبد المحسن تركي المليفي
الكويت
 

الثلاثاء، 27 مايو، 2014

المليفي مقارنه لإنجازاته مع الحجرف.

 تقرير | المليفي مقارنه لإنجازاته مع الحجرف. 

تقرير المليفي مقارنة لانجازاته مع الحجرف

استقالة المليفي خسارة للتربية والجامعة


• رفع نسبة الرد على الأسئلة من أقل 25% مع الحجرف إلى 73%

• واجه قوى المتنفذة في الجامعة وشرع ابواب التعيين لحاملة الدكتوراة

• واجه القوى المستفيدة من رواتب الساعات الاضافية بفتح الباب لتعيين 400 عضو هيئة تدريس  

• حرك الاساتذة بين قاعات التدريس بدلا من تحرك عشرة الالف طالب بين مباني الجامعة

• ثانوية أم الهيمان أكبر نموذج عن قدرات المليفي الإدارية وقوة قراراته وبين أسلوب الحجرف

• المليفي حول التربية من شلل وخلل إداري إلى وضع أسس وقواعد للتطوير والإصلاح

• مشكلات عقود الانشاءات والتكييف والتعيينات والمناصب القيادية ... تركة ورثها المليفي

 

 جريدة الصوت :

استقالة وزير التربية وزير التعليم العالي أحمد المليفي ستكون خسارة للحكومة بعد أن أبلي بلاء حسنا في الشهور القليلة التي استلم فيها وزارتي التربية والتعليم العالي حتى عندما استلم الوزارتين لأول مرة أحدث المليفي فارقا كبيرا في أسلوب العمل والتعاون مع مجلس الأمة والتصدي للمشكلات المتضخمة في التربية وجامعة الكويت بالمقارنة مع سلفه السابق د.نايف الحجرف

على صعيد التعاون مع مجلس الأمة يلاحظ التعاون الواضح بين المليفي والنواب منذ تعيينه وزيرا في يناير الماضي وبعد أن كانت نسبة الرد على الأسئلة دون((25%)) في الفترة التي كان متواجد فيها د.نايف الحجرف منذ بداية الفصل التشريعي الرابع عشر استطاع المليفي خلال شهور قليلة أن يرفع تلك النسبة إلى قرابة ((73%)) وهذا يعكس الفارق الهائل في التعاون مع مجلس الأمة.

بالنسبة جامعة الكويت لم يحرك الوزير السابق د. نايف الحجرف ساكنا ولم يقدم شيئا بالنسبة لمشاكل الجامعة وخاصة موضوع الطاقة الاستيعابية سواء من حيث السعة المكانية اوعدد اعضاء هيئة التدريس فقد كان واضحا ان د. نايف يؤثر السلامة ولم يرغب في اقتحام أي مشكلة أو مواجهة مواقع النفوذ والقوة في الجامعةالمستفيدة من رواتب الساعات الاضافية وكان ذلك علىحساب تكدس الطلبة في الفصول ومن ثم عدم حصولهم على الجدول الدراسي الكامل.



شرع ابواب التعيين لحاملة الدكتوارة

في حين أن الوزير المليفي عندما استلم حقيبة التعليم العالي لأول مرة وضع علاج مؤقت لمدة سنتين وهي الساعات الاضافية مع أعداد خطة لزيادة الطاقة الاستيعابية للجامعة مع تركه للوزارة وقدوم الحجرف توقف كل شيء

واعتمد المليفي لجان اكاديمية جديدة متمثلة بإدارةالجامعة دون ان يهمش القسم العلمي من اجل تسريع وتيرة التعيين حيث تحتاج الجامعة ما لا يقل عن اربعمائة عضو هيئة تدريس غير أن قوة الضغط والنفوذ في الجامعة كانت وراء تأخير تعينهم للاستفادة القصوى من مبالغ الساعات الاضافية وكذلك للاستئثار بالمناصب القيادية في الجامعة وما يترتب عليها من امتيازات ففي حين رضخ الحجرف لتلك القوى وأبقي الوضع على ما هو عليه حرك المليفي هذا الملف وأفسح المجال لتعيين حاملة الدكتوراة



تحريك الاستاذة بدلا الطلبة

كما اقر مجلس الجامعة بتوجيهات من الميلفي بالجدول المركزي وهو ما يتيح لعمادة التسجيل الاستفادة القصوى من القاعات الدراسية من الساعة 8 صباحا الى 8 مساءا حيث كان في السابق عضو هيئة التدريس يرفض التدريس الا في ساعات معينة وفي قاعات معينة فكان التركيز على الساعات العاشرة صباحا الى الثانية بعد الظهر وكان اعضاء هيئة التدريس يرفضون الانتقال من اماكنهم حيث أن عضو هيئة التدريس الذي مكتبه في الخالدية يرفض ان يعطي محاضرات في كيفان او الشويخ ويترتب على ذلك تحرك عشرة الالف طالب بين مباني الجامعة في حين ان النظام الذي فرضه المليفي هو الاستفادة القصوى من قاعات الدراسة وتحريك مائة استاذ بدل تحرك الطلبة.

 

مواجهة قوى النفوذ في الجامعة

وعلى صعيد زيادة الطاقة الاستيعابية المكانية شكل المليفي فريق من الجامعة لوضع الخطط اللازمة لذلككما تنازلت التربية عن مدرسة حولي التى كانت تشغلها كلية الحقوق لصالح كلية الطب ووضع تاريخمعين للجامعة لإيقاف الساعات الاضافية نهاية العام الدراسي القادم.

كل هذه الاجراءات التى تصب في صالح الجامعة والطلبة لم ترضي اصحاب النفوذ والمصالح في الجامعة الذين سكتوا دهرا على اوضاعها المتردية وبدأت أصواتهم ترتفع عندما تحرك المليفي في اتجاه فرض الحلول لذلك لا نستغرب هجوم بعض اعضاء هيئة التدريس على المليفي ومحاولة تحميله مسئولية خلل معشعش في الجامعة منذ سنوات



إصلاح الخلل الإداري بالتربية

تعيش وزارة التربية في اسوأ مراحلها الادارية والتعليمية فالحجرف قام بعدة تدويرات للقياديين بشكل مرتبك وعلى سبيل المثال كان يسند لوكيل مساعدللأنشطة مهمة الشئون الادارية وهو لا يمتلك فيها خبرةوغير متخصص ويتم تدوير الوكيل المساعد للمالية إلىالانشطة وتسند الامور المالية الى الوكيل المساعد للتعليم الخاص ويدور وكيل الانشاءات ليكون وكيل التعليم العام . ولم يكتف الحجرف بهذا التدوير العشوائي بل فرغ الوزارة وبصوره عشوائية ومن غير اي تخطيط من كل الخبرات لتعيش الوزارة في حالة من الضياع الاداري والفني وانعدام متخذ القرار

وما تعنيه وزارة التربية حاليا من انتهاء عقود الانشاءات والتكييف والخلل في الشئون الادارية كلها من مخلفات الوزير الحجرف حيث كانت اختياراتهللقياديين من أسوا الاختيارات وكارثية ففي التعليم العالي اختار مذيع في التلفزيون ليكون وكيلا مساعدا للشئون المالية وهو لا يمتلك خبرة في هذا الامر .

وأصبحت التربية مع الحجرف تعاني من خلل اداري ومالي كبير وتحتاج الى اعادة هيكلة في كل شيء،كما سلم الوزارة للبنك الدولي ليضع لها نظام تعليم مترجم ليس له علاقة بواقع البلد ولا احتياجاتها واصبح مرتعللاستفادة والتعويق والتطويل وعلى سبيل المثال كانت تكلفة وضع هيكل اداري للمدرسة 700 الف دينارويستغرق 4 سنوات،في حين ان الوزير المليفي استطاع من خلال مستشاره الاداري ان يضع هذا الهيكل التنظيمي للمدرسة خلال شهر ودون اي تكلفة مالية

وتعتبر ثانوية ام الهيمان من أهم النماذج التى تبين الفرق بين ادارة المليفي والحجرف ففي وزارة المليفي اشتكى اهالي ام الهيمان من عدم قدرة ثانوية ام الهيمان في استيعاب بناتهم مما يؤدي الى تحويلهنللذهاب كل يوم الى الفحيحيل للدراسة والعودة،فزارالمليفي المدرسة خلال توليه حقيبة التربية لأول مرةواتخذ قراره ببناء مدرسة جديدة متكاملة بجانب المدرسة القائمة ورتب مع محافظ الاحمدي السابق وفعلا تم ذلك وبدأت المدرسة بالبناء وعندما خرج المليفي من الحكومةتوقف بناء المدرسة في عهد الحجرف.

المليفي عندما عين في الحكومة الحالية بدأت المشاكل المتراكمة في وقت الحجرف بالظهور مثل التكييفوالانشاءات والخلل الاداري واستطاع المليفي ان يتصدى لها فأنهى من خلال تدخله المباشر مع ادارة المناقصات وديوان المحاسبة خلال اسبوع واحد جميع المتعلقات وأحال جميع المخالفين للتحقيق.

ومن قدرات المليفي في اتخاذ القرار استطاع خلال اسبوعين ان يجمع الجامعة والتطبيقي والتربية ويوحد عطلة نصف السنة والتي كان الجميع يتحدث عنها منذ سنوات فقد حلها المليفي خلال اسبوعين فضلا عن تشكيل لجنة لمراجعة وضع المرحلة الابتدائية،في حين أنالحجرف يتميز بالقدرة على السير بصورة متعرجة لكي يتجنب مواطن الضغط والنفوذ تفاديا لأي اصطدام وهو ما يؤدي إلى الإخفاق في تحقيق أي إصلاح وتطوير في العملية التعليمية ولعل ذلك كان من أسباب تقديم النائب صالح عاشور استجواب له متخم بالمشكلات والمثالب في وزاراتي التربية والتعليم العالي،فضلا عن أن تغيرات الحجرف على كل المستويات الادارية احدثت فجوة كبيرة وفراغ في الادارة.

لقد أثبت المليفي خلال توليه حقبيتي التربية والتعليمن العالي أنه رجل عملي له اهداف محددةويسعى الى التطوير ولا يعرف المجاملات لذلك تعرض لهجوم مستمر لأنه لا يعرف المجاملات او شراء الولاءات

ولعل السبب في ذلك هو خشية الحجرف من مواجهة الضغوط ويفسر ذلك تغيراته المفاجئة للقياديين في حين المليفي عندما اراد عدم التجديد للوكيل المساعد للتعليم العام اجتمع معه في مكتبه وشكره وبلغه بعدم التجديدوهذا فارق هائل في الإدارة.

الأحد، 15 ديسمبر، 2013

الفيلم الوثائقي "اسمعني"

شاهدت الفيلم الوثائقي 'اسمعني' الذي تحدث فيه مجموعة من الشباب في القطاع الخاص عن معاناتهم مع أجهزة الدولة.

ما قيل في الفيلم الوثائقي 'اسمعني'، وما أُعلن قبل أيام عن ترتيب الكويت في مؤشر مدركات الفساد "69" على مستوى العالم، والأخير على مستوى الخليج يُبيِّن أننا لازلنا في تراجع، وإننا حصلنا على المركز الأول على مستوى دول الخليج ولكن للأسف في نسبة "الطلاق"!. 

ما قاله الشباب اليوم في الفيلم الوثائقي 'اسمعني' يجب التوقف عنده كثيراً فهو يكشف الوجه القبيح لهذا الوطن، كما أنه يكشف الوجه المؤلم لما تعاني منه أجهزة الدولة وخاصة التي تُقدم خدماتها للجمهور، كما يكشف مدى تغلغل الفساد والبيروقراطية والإهمال في هذه الأجهزة، كما يكشف عجز الدولة بمؤسساتها وأجهزتها على مكافحة الخلل ومحاربة الفساد.

اليوم الشباب خرجوا وتكلموا عن هذا الخلل بأسمائهم الحقيقية وأعتقد بأنهم قد قاموا بدورهم الوطني المطلوب. 

الدور أولاً على الحكومة "مجلس الوزراء" وعلى مجلس الأمة في اتخاذ الإجراءات المطلوبة. 

على مجلس الوزراء أن يُكرس إجتماعه القادم لهذا الموضوع فقط، وعليه أن يستمع لهؤلاء الشباب ويأخذ منهم كل التفاصيل ومقترحاتهم للحلول، كما يجب أن يحدد تاريخ معيَّن لإنتقال كل الجهات "خاصة" التي تقدم خدماتها للجمهور إلى النظام الإلكتروني، ويكون هذا التاريخ هو المعيار في بقاء أي مسؤول في منصبه من عدمه. 

وإن لم يفعل ذلك مجلس الوزراء فإننا نكون أمام جثة هامدة لا تستحق أن تستمر في إدارة البلد، وهنا يأتي دور مجلس الأمه في الرقابة الحقيقية والمحاسبة.

فكل الشكر لفريق العمل على هذا الفيلم الوثائقي القيّم وكل من شارك فيه من أخوة وأخوات على الوضوح والصراحة والشجاعة، والشكر موصول لتلفزيون الوطن على تبنيه لهذا الفيلم وعرضه.


احمد عبد المحسن تركي المليفي


السبت، 7 ديسمبر، 2013

مشروع الألم

طرح وزير الإسكان من خلال مؤسسة الرعاية السكنية وتحت ضغط الإستجواب على مجلس الوزراء في جلسته الماضية مشروع اسكاني اطلق عليه مشروع ( الأمل ). 

ورغم قلة المعلومات عن المشروع إلا أن التركيز في النهاية كان على طلبات تشريعية تقدمت بها المؤسسة الإسكانية تتمثل في الإعفاء من طرح مناقصاتها عن طريق لجنة المناقصات والإعفاء من الرقابة المسبقة لديوان المحاسبة وكأن المشكلة قد أُختُزلت ببعض الإجراءات الروتينية الحكومية. 

هذا المشروع ومن بداية إختيار موقعه الجغرافي وهو جنوب منطقة خيطان أستطيع أن أطلق عليه مشروع ( الألم ) وليس الأمل. 

اختيار الموقع في جنوب خيطان على الطريق الدائري السادس يُبيِّن مدى الخلل في تكديس المشاريع وإنعدام روح الإبداع والتحدي عند الدولة بقيادييها سواء على مستوى الإدارة التنفيذية أو حتى مجلس الوزراء.

وضع المشروع في هذه المنطقة المتكدسة بكل شيء يدل على ضيق الأُفق وعدم الجرأة في إتخاذ قرار يحوّل الحلم إلى واقع والخيال إلى حقيقة والمرفوض إلى مقبول.

اليوم نحن عندنا مشكلة مرورية حقيقية على الدائري الرابع إمتدت إلى الدائري الخامس وبدأت تزحف على السادس بسبب تكديس المشاريع وعدم وجود نظرة مستقبلية وتخطيط سديد يراعي الواقع ويرسم للمستقبل.

الدائري السادس تقع عليه مجموعة من الوزارات ومستشفى جابر واستاد جابر…إلخ، وهناك مناطق إسكانية مستمرة في النمو مثل خيطان وجنوب السرة كلها وخاصة الصديق وإشبيلية يعني بالعربي الفصيح وضع هذا المشروع في المنطقة سيحولها إلى علبة سردين.

اليوم الدول في ظل التطور التكنولوجي تبني مدن صديقة للبيئة ومدن خضراء تتفادى فيها كل أخطاء الماضي وتقيمها على أحدث ما وصل إليه العالم والجماعة عندنا ما عندهم في المشاريع إلا ( copy pest ) "قص ولصق" لمشاريع ثبت فشلها وعدم مناسبتها للواقع الذي نحن فيه.

أتمنى عدم إقرار هذا المشروع لأنه ليس مشروع للأمل بل هو مشروع مخيب للآمال يدل على عجز كامل في الإدارة حتى بأن تحلم بما هو جميل.


احمد عبد المحسن تركي المليفي

الأربعاء، 4 ديسمبر، 2013

«طرح الثقة» بالوزيرة رولا قائم وإن أبطلت عضوية معصومة :: تحليل سياسي :: جريدة النهار

ابطال بمناسبة الاستجواب المقدم من النائب الدكتور خليل عبد الله لوزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية وزيرة الدولة لشؤون مجلس الامه د. رولا دشتي وحصول الاستجواب في جلسة مناقشته على عدد عشرة اعضاء لطلب طرح الثقة في الوزيرة. 


وحيث ان من بين مقدمي الطلب د معصومة المبارك المطعون بصحة عضويتها من المرشح عبد الحميد دشتي ووجود ترجيحات بسقوط عضوية الدكتورة معصومة وبطلانها واعلان نجاح المرشح د. عبد الحميد دشتي. 


وحيث ان جلسة التصويت على طرح الثقة ستكون بعد الجلسة المحددة للنطق بالحكم من قبل المحكمة الدستورية.


لذلك اثير سؤال حول مدة تأثير ابطال عضوية الدكتورة معصومة اذا صدر الحكم بذلك على طلب طرح الثقة حيث ان العدد المطلوب وهو عشرة اعضاء سيقل الى تسعة اعضاء؟ 


فهل سيسقط الطلب لفقدان النصاب المطلوب للطلب وهو عشرة اعضاء؟ 


ام هل سيفتح المجال لأعضاء مجلس الامة لاكمال العدد المطلوب بعد شطب اسم د. معصومة بسبب ابطال عضويتها؟ ام ان ابطال عضوية د. معصومة ليس له اثر على صحة الطلب باكتمال اركانه في جلسة المناقشة؟ 


وللاجابة عن هذه التساؤلات لابد من استعراض نصوص الدستور واللائحة الداخلية لمجلس الامة وما حدث من سوابق في هذا الامر وحكم المحكمة الدستورية. 


تنص المادة 100 من الدستور على ان (لكل عضو من اعضاء مجلس الامه ان يوجه الى رئيس مجلس الوزراء والى الوزراء استجوابات عن الامور الداخلة في اختصاصهم. 


ولا تجري المناقشة في الاستجواب الا بعد ثمانية ايام على الاقل من يوم تقديمه وذلك في غير حالة الاستعجال وموافقة الوزير. 


وبمراعاة حكم المادتين 101و102 من الدستور يجوز ان يؤدي الاستجواب الى طرح الثقة على المجلس). 


كما تنص المادة 101 من الدستور على ان (كل وزير مسؤول لدى مجلس الامة عن اعمال وزارته واذا قرر المجلس عدم الثقة بأحد الوزراء اعتبر معتزلا للوزارة من تاريخ قرار عدم الثقة ويقدم استقالته فورا. ولا يجوز طرح الثقة بالوزير الا بناء على رغبته او طلب موقع من عشرة اعضاء اثر مناقشة استجواب موجه اليه. ولا يجوز للمجلس ان يصدر قراره في الطلب قبل سبعة ايام من تقديمه. 


ويكون سحب الثقة من الوزير بأغلبية الاعضاء الذين يتألف منهم المجلس فيما عدا الوزراء ولا يشترك الوزراء في التصويت على الثقة. وبينت اللائحة الداخلية لمجلس الامه بتفصيل اكثر احكام الاستجواب وإجراءاته على الوجه التالي:- 


فنصت المادة 143 من اللائحة الداخلية على ان (يجوز ان يؤدي الاستجواب الى طرح موضوع الثقة بالوزير بناء على رغبته او على طلب موقع من عشرة اعضاء اثر مناقشة الاستجواب وعلى الرئيس قبل عرض الاقتراح ان يتحقق من وجودهم بالجلسة). 


ونلاحظ ان هذه المادة قد اشترطت على الرئيس ان يتحقق من وجود العشرة اعضاء مقدمي طلب طرح الثقة في القاعة وهذا يعد دليلا على تمسكهم بالطلب واستمرارهم فيه. وبعد ان يتحقق الرئيس من الطلب ويقوم بتثبيته في مضبطة الجلسة يقرر تأجيل التصويت عليه الى جلسة تالية تكون على الاقل بعد سبعة ايام. وهنا يكون الطلب قد اكتمل في شكله القانوني. 


وما يؤكد اكتمال شكل الطلب ما نصت عليه المادة 145 من اللائحة الداخلية حيث قالت (قبل التصويت على موضوع الثقة يأذن الرئيس بالكلام في هذا الموضوع لاثنين من مقدمي الاقتراح بعدم الثقة او من غيرهم على ان تكون الاولوية لمقدمي الاقتراح بترتيب طلبهم وكذلك لاثنين من معارضيه ما لم ير المجلس الاذن بالكلام لأكثر من هؤلاء الاعضاء الاربعة). 


وهنا نلاحظ ان المادة لم تشترط تواجد الاعضاء مقدمي الطلب ولم تشترط على الرئيس التأكد من وجودهم كما فعلت المادة السابقة رقم 143 وذلك لعدم الحاجة لذلك فقد اكتمل الطلب واستوفى شروطه. 


وهذا يعني ان طلب طرح الثقة يبقى قائما حتى وان تخلف مقدموه جميعهم او بعضهم عن الجلسة لأي سبب ما. 


كما بينت المادة 142 من اللائحة الداخلية للمجلس حالات سقوط الاستجواب وبينتها على سبيل الحصر حين نصت على ان (يسقط الاستجواب بتخلي من وجه اليه الاستجواب عن منصبه او بزوال عضوية من قدم الاستجواب او بانتهاء الفصل التشريعي وفي غير الاحوال السابقه اذا انتهى دور الانعقاد دون البت في الاستجواب يستأنف نظره بحالته عند بدء الدور التالي). 


وعليه فان انسحاب او تخلف احد الاعضاء من مقدمي طلب طرح الثقة عن الجلسة المحددة للتصويت لا يؤثر في قيام الاستجواب واستمراره. 


وقد سبق للمجلس والحكومة ان اعتنقوا هذا الرأي بمناسبة الاستجواب المقدم من النائب مسلم البراك الى وزير المالية السيد محمود النوري في الفصل التشريعي العاشر دور الانعقاد الثاني ففي جلسة طرح الثقة اراد مؤيدو الاستجواب تعزيز المتكلمين المؤيدين للاستجواب بالسماح للنائب سيد حسين القلاف بالحديث ولم يكن مسجلا في طلب طرح الثقة فكان الاتفاق فيما بينهم ان يقوم احد المسجلين في الطلب بالانسحاب من الطلب وهو النائب د. حسن جوهر ليحل محله النائب سيد حسين القلاف فاعترضت على هذا الاجراء حيث بينت ان جلسة التصويت لا يتطرق فيها الى طلب طرح الثقة واجراءاته فقد اكتمل الطلب وانتهى بجلسة تقديمه حينما تأكد الرئيس من وجود مقدميه بالجلسة ومن ثم لا يجوز بحث هذا الطلب او تعديله بأي شكل من الاشكال. وقد ايدت الحكومة هذا الرأي على لسان وزيرها السيد محمد ضيف الله شرار. 


كما بينت في حديث جانبي مع النائب احمد السعدون وهو احد مؤيدي الاستجواب والداعين لاجراء التغيير على مقدمي الطلب خطورة هذا التصرف لانه قد يستخدم في المستقبل لاجهاض اي استجواب بأن يسجل واحد او اكثر في طلب طرح الثقة وفي جلسة التصويت ينسحبون فيسقط الطلب ويترتب عليه سقوط الاستجواب. فاقتنع السعدون بوجه النظر هذه وتم التنازل عن هذا الطلب.


واكدت المحكمة الدستورية اتفاق المجلس والحكومة على هذا الرأي عندما تقدمت الحكومة بطلب الى المحكمة الدستورية تطلب فيه تفسير المادتين 100 و 101 من الدستور ومن ضمن طلباتها البند رابعا حيث جاء فيه طلب الحكومة من المحكمة الدستورية تبيان الاثر الدستوري المترتب على تنازل او انسحاب احد مقدمي طلب طرح الثقة بالوزير المستجوب. 


فأجابت المحكمة الدستورية في الطلب المقيد بسجلها برقم 8 لسنة 2004 على هذا الطلب بقولها ( كما انه بالنسبة الى المسألة الرابعة والتي تتعلق بالاثر المترتب على تنازل احد مقدمي طلب طرح الثقة بالوزير والتي طرحت الحكومة طرحا افتراضيا على محض تصور مجرد ليتسنى تدبر الامر في خصوصها مستقبلا كما تشير الى تفويض الرأي بشأنها لهذه المحكمة ويشاطرها مجلس الامة). 


وهذا ما يؤكد عدم وجود خلاف في هذا الامر وان ما اتخذ في جلسة طرح الثقة بوزير المالية محل اعتبار وموافقة من الطرفين. 


ويثور سؤال حول الوضع الراهن فنحن امام وضع مؤداه اسقاط عضوية احد موقعي الطلب وليس الامر تنازلاً او انسحاباً فهل يختلف الامر في هذه الحالة؟ 


اذا اتفقنا بأن طلب طرح الثقة قد اكتملت اركانه بتقديمه من عشرة اعضاء وتأكد رئيس الجلسة من تواجدهم ومن ثم فانه لا محل لمناقشة هذا الطلب المكتمل في جلسة التصويت فان الامر لا يختلف. ويطبق على العضو المبطلة عضويته نفس الاحكام التي تطبق على قراراته ومواقفه السابقة على الابطال وهي صحيحة بل ان الامر يزيد على ذلك حتى في حالة ابطال المجلس بأكمله فقراراته التي اتخذها تكون صحيحة ومرتبة لكل آثارها. وعليه فايا كان الوضع بالنسبة لجلسة التصويت على طلب طرح الثقة فان الطلب يظل قائما ومنتجاً لآثاره سواء وجد الاعضاء مقدميه في الجلسة او غابوا عنها لأي سبب من الاسباب او ابطلت عضويتهم او استقالوا. كما ان القول بغير ذلك يؤدي الى نتائج خطيرة على المجلس بالمساس بواحدة من اهم ادواته الرقابية وهو الاستجواب. كما سيؤثر على الحكومة بزعزعة الاستقرار وخلخلة التعاون فيما بينها وبين المجلس. 


اذ ان القول بسقوط الطلب في حالة انسحاب او غياب احد مقدميه او بعضهم عن الجلسة لأي سبب من الاسباب من شأنه ان يجعل اي استجواب عرضة للسقوط نتيجة للتكتيك الحكومى او المعارض للاستجواب فيتم الاتفاق على ان يوقع معارضو الاستجواب على الطلب وفي يوم الجلسة ينسحبوا عنها دون ان يتركوا فرصة لمؤيدي الاستجواب بتعويضهم وادخال من يخلفهم في الطلب وهكذا يتم القضاء على اي استجواب بهذه الطريقة وقبل التصويت على طرح الثقة خاصة اذا وجدت الحكومة نفسها غير قادرة على حشد التأييد لوزيرها. 


كما ان استخدام هذا الاسلوب في اسقاط الاستجوابات والالتفاف على الرقابة بمثل هذه التكتيكات سيؤدي حتما الى تأزيم العلاقة بين السلطتين وتكرار الاستجوابات. 


لذلك نعتقد بأن طلب طرح الثقة يكتمل ويؤدي الغرض منه في جلسة المناقشة الاولى والتأكد من وجود مقدميه ولا يكون محلا للنقاش او التعديل او السقوط لأي سبب كان في جلسة التصويت.

 


الحوار الخليجي - الإيراني.. متى يبدأ وكيف يؤتي ثماره؟ :: جريدة الوطن 16-11-2013

أحمد المليفي: روحاني أطلق مبادرته في اتجاه أمريكا.. نحن أولى يا سيد حسن
 
كتب فوزي عويس:

أكثر من ثلاثة عقود والعلاقات الخليجية - الإيرانية نادراً ما تكون في مد وغالباً هي في جذر فالملفات العالقة بين الجانبين شائكة ومتشابكة ومنها ما يتصل بالأمن القومي، فعلى سبيل المثال «الجزر الإماراتية والجرف القاري والبرنامج النووي»، كما وأن الخليجيين يتهمون الإيرانيين بالسعي الى التوسع في المنطقة على حسابهم ومحاولة إثارة الفتنة الطائفية والتدخل في شؤونهم الداخلية، وفي المقابل فإن الإيرانيين يتهمون الخليجيين بالاستقواء بالغرب ومحاولة تشكيل هوية لهم على حساب الهوية الإيرانية وبأن لهم حقاً في الثروة المتفجرة من أرضهم بادعاء ان حقول النفط في منطقة الخليج شيعية، بل وصل الأمر الى حد ادعاء ملكية «الخليج» كونه فارسياً لا عربياً، وكل هذا وغير هذا دفع الخليجيين الى الدعوة لتشكيل جيش مليوني لمواجهة غطرسة الإيرانيين الذين بدورهم هددوا بإغلاق مضيق هرمز وبالاعتداء على بلدانهم إن تعرض وطنهم لاي اعتداء اجنبي، وهكذا كادت الحرب تدق طبولها لولا حكمة العقلاء في الجانبين، الى أن جاء التقارب الأمريكي - الإيراني ليطرح سؤالاً مهماً للغاية «أليس الخليجيون والإيرانيون أولى بالتقارب؟»، ولكي يكون هناك تقارب فلابد من إبداء حسن النوايا بشكل عملي لتجاوز مرحلة عدم الثقة التي سادت بين الطرفين ردحاً من الزمن ولكي يتحقق ذلك لا بديل عن حوار فاعل وجدي يختلف عما سبق من حوارات فشلت قبل أن تبدأ أو ما لبثت ان فشلت.

وسعياً الى رؤية هكذا حوار فتحت «الوطن» هذا الملف واستضافت كوكبة من النشطاء الكويتيين وحاورتهم واحداً تلو الآخر في شأن كيفية الشروع في الحوار الخليجي - الإيراني، الذي لابديل عنه لتجاوز الخلافات وحل المشكلات خصوصاً وهناك قواسم مشتركة عديدة تمثل ارضية جيدة له، هذا بالاضافة الى الخوض في توقيت الحوار والأسس اللازمة لاطلاقه لضمان إنجاحه.

حان الوقت لتغيير ثقافة العلاقة الخليجية الإيرانية من «تنافسية» إلى «تكاملية»
الكويت وسلطنة عُمان أفضل بوابة لعلاقات أكثر تطوراً وتدشين حوار خليجي إيراني يؤتي ثماره

واشنطن تستهدف تخويفنا من إيران لأنها تريد تسخير أموالنا لعسكرة المنطقة
نطمح إلى علاقات خليجية إيرانية متشابكة لاشائكة.. ونقطة الانطلاق حسن النوايا

التصعيد الإيراني ضد «الخليج» لم يتح الفرصة لطمأنة بلدانه وتأخرنا في تدشين حوار ثنائي جعل الآخرين يعبثون بالمنطقة

تقارب أمريكا وإيران لن يستمر والسبب إسرائيل وعلينا أن نحذر من معركة تدبر لنا لهدف التهام زيادة إيراداتنا النفطية

المطلوب من إيران أكثر مما يجب على الخليج لكي نبدأ حواراً جاداً نتجاوز به الخلافات والتدخلات الأجنبية

حان الوقت لكي تتغير ثقافة العلاقات الخليجية الايرانية من «تنافسية» إلى «تكاملية».

هكذا بدت قناعة وزير التربية وعضو مجلس الامة السابق أحمد المليفي الذي اعتبر أن المطلوب من إيران أكثر من بلدان الخليج في سبيل تدشين حوار خليجي ايراني، ورأى ان الحوار الشعبي سيكون اجدى لضمان صفة الديمومة ذلك لان الحوار بين القادة والمسؤولين قد ينقطع عند الاختلاف.

وقال المليفي بأن العلاقات الخليجية الايرانية متشابكة لكنها ليست شائكة وان حل الخلافات بين الجانبين امر ممكن شريطة ان تكون حسن النوايا هي نقطة الانطلاق واقترح ان تتولى دولة الكويت وسلطنة عمان مهمة اعداد الحوار الخليجي الايراني الجاد الذي يأخذ العلاقات الى حال افضل، واعتبر ان واشنطن تعمل على تخويف «الخليج» من ايران لانها تستهدف تسخير اموال المنطقة لصالح العسكرة، وتوقع المليفي الا يستمر التقارب الامريكي الايراني، وحذر من معركة قد تدبر لدولنا لهدف التهام زيادة الايرادات النفطية وفيما يأتي تفاصيل الحوار:


< ألسنا في منطقة الخليج أولى بالتقارب مع ايران من الولايات المتحدة الامريكية؟
- من دون شك فإن «الخليج» منطقة اطماع امريكية واوروبية واسرائيلية كونها منطقة مهمة استراتيجيا واقتصاديا ولذلك فهي بؤرة تأزيم وتأزم خصوصا بفعل الدول الكبرى التي تسعى للسيطرة عليها حفاظا على مصالحها التي تستدعي التحكم في اسعار النفط، وهذا ومن دون شك يتطلب من دول المنطقة سواء كانت ايران او العراق بالاضافة الى بلدان الخليج العربي ان ينظروا نظرة مختلفة عما يريده الآخرون لنا، ومن ناحية اخرى فان كل بلدان العالم المتقاربة بدأت في عمل احلاف فيما بينها وراحت تحل المشكلات القائمة فيما بينها على طاولة المفاوضات وتطور العلاقات لكي تضمن الامن والاستقرار الذي يحقق التنمية والرخاء لشعوبها، وهذا حال كافة المناطق الا هذه المنطقة التي يراد لها ان تكون بؤرة ساخنة ومتوترة واذا ما خرجت من مشكلة تدخل في اخرى وذلك منذ حتى قبل الثورة الاسلامية في ايران فقد عاشت منطقتنا في صراعات وازمات مستمرة، وعلينا استيعاب ذلك وبحيث تكون قناعتنا جميعا بأن مصالح هذه المنطقة لن يحققها الا ابناؤها، وهذا لن يتسنى ولن يتحقق الا بتغيير ثقافة العلاقة بين دول المنطقة خصوصا تلك التي بين ايران ودول الخليج.

< بمعنى؟
- ان تتغير العلاقة من علاقة تعايش تنافسية قائمة على الهيمنة والسيطرة الى علاقة تعايش تكاملية تقاربية بعيدا عن سياسة الاقصاء والتهديد والوعيد، واذا ما حدث ذلك سيكون من السهل وضع كافة القضايا الخلافية على طاولة الحوار.

< بلدان الخليج سبق وفتحت اجواء لهذا الحوار مع ايران.. ترى ما سبب عدم اتمامه؟
- في عام 2007 وفي القمة الخليجية التي انعقدت في الدوحة اتخذت بلدان الخليج نعم خطوة تاريخية تمثلت في دعوة الرئيس الايراني ليكون ضيفا على المؤتمر ولكن لم يتم تطوير لهذه الخطوة بسبب نهج السياسة الخارجية الايرانية تجاه المنطقة التي اتبعت اسلوب التصعيد في بعض المشكلات والخلافات مثل الجزر الاماراتية والجرف القاري واحداث البحرين والتجسس على الكويت، وهذا الاسلوب لم يكن من شأنه ايصال رسائل اطمئنان لدول الخليج.

< اذن هناك عدم ثقة متبادلة بين الطرفين الخليجي والايراني؟
- من دون شك هذا حاصل.

< كيف يمكن بناء جدار من الثقة بين بلدان الخليج وايران؟
- عدم الثقة وعدم الاطمئنان هو المنفذ الذي يدخل منه وبسهولة الطرف الاجنبي واعني الولايات المتحدة الامريكية التي تعمل على تخويف بلدان الخليج من ايران باعتبارها الطرف الاقوى ولذلك فان المطلوب ان تكون هناك مبادرات مع ضرورة ابعاد المتطرفين من الجانبين، كما ولابد وان تبدي ايران حسن نية اكثر على صعيد قضايا خلافية شائكة كالتي اشرنا اليها بالاضافة الى الملف النووي والخلاصة ان المطلوب من ايران اكثر من المطلوب من دول الخليج، هذا مع ضرورة التوقف عن عدم التدخل في الشؤون الداخلية الخليجية خصوصا وهناك قضايا داخلية في ايران من الممكن استخدامها لزعزعة الامن الا ان بلدان الخليج لا تريد اتباع مثل هذا السلوك.

< ترى ان المبادرة للحوار يجب ان تخرج من طهران اذن؟
- نعم وخصوصا ان الرئيس الجديد حسن روحاني اطلق مبادرات نحو امريكا فمن باب اولى ان يطلق مبادرات صوب بلدان الخليج، ورغم ان الجانب التاريخي والديني والجغرافي مهم جدا الا ان علينا جميعا تدشين صفحة جديدة تؤسس لعلاقات متبادلة تكون اقتصادية في المقام الاول ثم ثقافية واجتماعية.

< تقصد الا يكون فتح للملفات القديمة؟
- نعم فالملفات القديمة فيها ما هو سلبي وما هو ايجابي وفتحها لن يفيد والافضل ان نفتح ملفات جديدة قائمة على العلاقات التجارية والتبادل الاقتصادي في اطار الاحترام المتبادل للسيادة الاقليمية والسياسية.

< هل ترى ان المناخ مهيأ الآن لتدشين الحوار الخليجي الايراني ام ان الخلاف السعودي الايراني القائم على خلفية سياسية ومذهبية يجعله غير مهيأ؟
- الآن العلاقات الايرانية السعودية بدأت تأخذ منحى ايجابياً بعد فوز روحاني برئاسة الجمهورية واعتقد ان دولة الكويت وسلطنة عمان يمكن ان يكونا بوابة لعلاقات جيدة ومتطورة بين الخليج وايران وعليهما ان يقودا في هذا الاتجاه ومعهما السعودية لان العلاقات البحرينية والاماراتية متوترة مع ايران رغم ان اقوى علاقة تجارية في الخليج هي الامارات وايران، كما ان اكثر جالية ايرانية في الخارج موجودة في الامارات وتصل تقريبا الى 500 الف ايراني، وعليه أي ان الوقت قد حان لكي نطور الفكر على صعيد العلاقة الخليجية مع ايران لتكون علاقة تكاملية لا تنافسية.

< ومع ذلك تستمر ايران في احتلال الجزر الاماراتية وترفض حتى اللجوء الى التحكيم الدولي لحسم امرها وعليه أليس مطلوبا مبادرة ايرانية ايجابية في شأن هذه الجزئية؟
- من دون شك هذا مطلوب في شأن هذه الجزئية وفي شأن غيرها من المشكلات القائمة وليكن الحوار في شأن كافة القضايا العالقة رغبة حقيقية في احلال الاستقرار والامن الدائم في المنطقة، فوجود بؤر تأزيم من الممكن استخدامها واستغلالها في أي وقت امر خطير، فالاستعمار الخبيث عندما خرج من الدول العربية في الاسبق جعل في كل تقسيم وعند كل حدود بؤرة خلاف لكي يثيرها وقت ما يريد من منطلق جغرافي أو قبلي أو طائفي، وللأسف نحن كعرب وكمسلمين نستمتع بمثل هذه الخلافات ولا نعمل على حلها جذرياً بطريقة حضارية تضمن الاستقرار للأجيال القادمة.

< كما هو معروف فإن الحوار الخليجي- الإيراني فشل في ظل تدني العلاقات الأمريكية- الإيرانية، فهل من الممكن أن ينجح في ظل التعاظم المنتظر لدور إيران في المنطقة كنتيجة لتقاربها مع واشنطن والذي يحقق قفزات ملحوظة؟
- التقارب الحاصل الآن بين واشنطن وطهران لن يستمر.

< ولماذا لن يستمر؟
- لأن هناك إسرائيل الحريصة على ألا تملك أية دولة عربية أو إسلامية قوة نووية أو حتى نوعية، وكما هو معروف فإن السياسة الخارجية الأمريكية مرتبطة بشكل كبير جداً بالمحور الإسرائيلي الصهيوني وعليه فلا أتوقع مستقبلاً كبيراً للعلاقات الأمريكية- الإيرانية وعلى بلدان الخليج وإيران أن يعولا على بعضهما البعض ويطورا علاقاتهما كي يمكن للجميع تجاوز التدخلات الأجنبية.

< الحوار الخليجي الجاد مع إيران إن هو أثمر هل يمكن أن يقلق واشنطن ويؤثر بالسلب على مصالحها في المنطقة؟
- سيقلق إسرائيل بالدرجة الأولى، وبالتالي ستتأثر واشنطن بهذا القلق، كما سوف تتأثر حتى من الجانب الاقتصادي فهي تقلق بالطبع من توجه الأموال صوب التنمية الحقيقية وهم يريدون في أمريكا وأوروبا تسخير هذه الأموال لعسكرة المنطقة فاستقرار المنطقة لن يجعل بلدانها بحاجة إلى مزيد من الأسلحة.

< مصر أعلنت على لسان رئيسها المؤقت ووزير خارجيتها استعدادها لتهيئة الاجواء للحوار الخليجي- الإيراني فهل ترى بأن مصر مهيأة للعب هذا الدور في ظل علاقتها المتوترة بطهران فضلا عن ظروفها الداخلية؟
- القيادة المصرية تُشكر على هذا الطرح، لكن الأمر لا يستأهل لأننا أقرب إلى إيران من مصر، وكما قلت فإن المؤهل للعب هذا الدور هما الكويت وسلطنة عمان، فهما أكثر تأهيلا وقدرة وتفهما للعلاقات الخليجية- الإيرانية، هذا إن حسنت النوايا وكان هناك توجه إيراني حقيقي وجاد نحو تحسين علاقاتها ببلدان الخليج.

< ما مقترحاتك لتوقيت ولكيفية تدشين الحوار الخليجي- الإيراني؟
- أرى أننا تأخرنا كثيرا في هذا الحوار وتركنا للآخرين فرصة للعبث بهذه المنطقة ويحدثوا فيها التصدع، ولذلك فمن الضروري الشروع فوراً في هذا الحوار لأن التأخير ليس لصالحنا أو لصالح إيران خصوصاً ونحن جميعا ربما نكون على وشك معركة قادمة إذ كلما زادت إيرادات النفط وزادت الموارد المالية كانت هناك كارثة سياسية وعسكرية مدبرة للمنطقة بهدف الاستحواذ على هذه الموارد وتحويلها إلى الدول الكبرى ولننظر ماذا حدث في مصر والآن يدفع الخليج كلفته، وأيضا تكلفة ما يحدث في سورية بعد انهاء الأزمة فيها، وأخشى أن تكون هناك تداعيات عندنا في بلدان الخليج ندفع كلفتها المادية وحتى الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ولذلك كلما استعجلنا في مثل هذا الحوار قطعنا الطريق على كل من يعبث بأمن المنطقة واستقرارها.

< الشكل الأفضل برأيك الحوار الخليجي- الإيراني هل من الأفضل أن يبدأ من مستوى القمة أم من القاعدة أم من ماذا؟
- من دون شك يجب أن يبدأ على مستوى القيادات وكذلك على مستوى الفاعليات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وعلى كافة الأصعدة والمستويات الشعبية والدبلوماسية لأن هناك حالة عدم اطمئنان شعبية خصوصاً بعد محاولات التدخل في الشأن البحريني وعمليات التجسس في الكويت واستمرار احتلال الجزر الإماراتية، ولا نريد فقط أن يقتصر الحوار بين القيادات والمسؤولين الذين إذا ما اختلفوا تنقطع شعرة الوصل بل نريدها علاقة متشابكة بين الشعوب هنا وهناك.

< هل من رسالة تبرق بها في هذا المحور؟
- أقول لجميع وبلدان الخليج سواء كانوا حكاماً أو شعوباً: يجب إبعاد العاطفة عن العلاقات الدبلوماسية ويجب أن نفكر بجدية وبمسؤولية ونعمل من أجل الأجيال القادمة ولنكن على قناعة بأن الدخول في أية مغامرة عسكرية كلفتها عالية على الإنسانية والبشرية وعلى الأجيال المقبلة، وعلينا أن نعي أننا جيران ولن نستطيع أن نبعد أنفسنا عن بعضنا البعض فيجب أن تستمر هذه الجيرة على أساس من الاحترام والثقة المتبادلة بصورة حضارية وراقية وتجنب المنطقة من شرور أي هزات أمنية في المستقبل.

دعم مصر لنا يزيد من فرص إنجاح الحوار
< عما اذا كانت عودة مصر لتكون رصيدا لبلدان الخليج يمكن ان يقوي ظهر بلدان الخليج حال دخولها في حوار جاد مع ايران من عدمه؟
قال ابو انس: من دون شك فمصر كانت وستبقى داعما لبلدان الخليج وكلنا نذكر عندما كان شاه ايران شرطيا للخليج ويهدد دول المنطقة ومنها الكويت كان موقف مصر دوما هو الرادع لأي تحرك ايراني مباشر للمنطقة وبالتالي فمصر عمق استراتيجي للامة العربية عموما ودول الخليج خصوصا، وهذا من شأنه ان يزيد من فرص نجاح اي حوار مستقبلي مع ايران لان اساس نجاح اي حوار بين طرفين وجود نوع من التكافؤ بين المتحاورين خصوصا ان ميزان القوى يميل لصالح ايران اكثر من دول الخليج فوجود مصر الداعمة لبلدان الخليج يسهم في التوازن خصوصا في ظل الظروف السائدة في العراق.

< وربما وجود مصر الداعمة لبلدان الخليج يوغر الصدر الايراني؟
< الامر يستلزم قبل اي شيء وجود نوايا صادقة على قناعة بضرورة واهمية استقرار المنطقة واقامة علاقات متبادلة قائمة على الاحترام والتكامل لا التنافس فان توفرت هذه الارادة فمن السهل جدا حل اية قضية.

لا خليجي ولا فارسي.. بل خليج السلام
تمنى المليفي ان تكون هناك مبادرة لتغيير مسمى الخليج بحيث لا يقترن بالعربي او بالفارسي وقال: ما من شك ان هذا الامر اصبح محلا للخلاف بين ايران وبلدان الخليج واتمنى ان يتم الاتفاق على تسميته بـ«خليج السلام» لكي يأمن كل اطرافه بين ضفيته بالسلام الدائم وذلك لكي نتجاوز ازمة المسميات التي بتنا جميعا نستمتع بها في وقت يختلف فيه الآخرون على المستقبل وبناء الامم بينما نحن نستمتع بالخلاف على الماضي والمسميات والجزئيات ونترك الاصول.

من حقها الدفاع عنهم إذا ما تخلوا عن جنسياتهم
إيران ليست وصية على الشيعة في بلدان الخليج

< عن مدى ضرورة توقف التصريحات ذات الصبغة المذهبية اسهاما في تهيئة الاجواء لحوار خليجي ايراني وآخرها تصريح الرئيس الايراني حسن روحاني عقبه فوزه برئاسة الجمهورية «نحترم استقرار بلدان الخليج شريطة معاملة الشيعة فيها كمواطنين درجة اولى» قال المليفي: الشيعة سواء كانوا في الكويت او السعودية او البحرين هم مواطنون في بلدانهم وايران دولة مدنية وليست وصية على الشيعة، ومن حقها ان تدافع عن الشيعة الايرانيين المقيمين في بلدان الخليج كوافدين فمن حقها ان تدافع عنهم بالطرق الدبلوماسية، اما الشيعة المواطنون في بلدانهم الخليجية فليس من حق ايران ان تتدخل من اجلهم اللهم الا اذا تخلوا عن جنسياتهم واكتسبوا الجنسية الايرانية؟ يبقى ان هناك خروقات تحدث هنا او هناك تتسم بعدم العدالة فهذا امر يعاني منه السنة والشيعة، وان سمحنا لايران ان تتدخل على اساس مذهبي فسوف نسمح لامريكا ان تتدخل من اجل المواطنين المسيحيين، اذن هذا التصريح ان كان قد صدر فعلا عن الرئيس روحاني فانه غير موفق ولا يصب في صالح بناء علاقات حسنة اذ لا يجوز وضع اية شروط على طاولة الحوار قبل بدء هذا الحوار.