السبت، 10 يناير، 2015

لقاء وزير الداخلية … والأيام القادمة حبلى

لقاء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد مع الضباط المتقاعدين خطوة يستحق الشكر عليها، ياريت يتم الإستفادة منهم في إنشاء الشرطة السياحية.


من جهة أخرى؛ ما يحدث هاليومين على الساحة السياسية أمر غير طبيعي، ويجب أن يقرأ بخلاف ما هو بارز على السطح، فالأوضاع تسير في اتجاه، والإجراءات تسير في اتجاه معاكس.


يبدو أن هناك ترتيبات جديدة ورؤية مختلفة للأوضاع ناتجة عن عدم الرضى عن الأوضاع السياسية الحالية سواء من جهة الحكومة أو المجلس، فكما يبدو والله أعلم أن هناك صفحة يجب أن تطوى وصفحة سياسية جديدة يجب أن تفتح، وأن هناك وجوه يجب أن تختفي من المشهد السياسي.


فكما لكل مرحلة رجالها، فإن لكل وضع سياسي مؤسساته وآلياته، فإذا انتهت لابد من تغييرها وإلا تحولت الى عبء على أصحابها.

 أعتقد الأسابيع والأشهر القادمة ستكون حبلى بالمفاجآت والتغييرات.

 البلد مكتوب عليه أن يعيش في مخاض سياسي دائم، نخرج من أزمة لندخل في أخرى.

 

فهل أصابتنا لعنة الفرعنة!!؟؛

أم أن هناك من يريدنا!؛

أن نعيش في دوامة!؛

مخطوفي البصر!؛

مشغولي العقول!؛

مقيدي الهمم!؟؛

فلا ننظر في الإتجاه الصحيح!؛

ولا نفكر للمستقبل!؛

ولا نعمل للأفضل!!!…

المحامي/ احمد عبد المحسن تركي المليفي                                                             


السبت، 3 يناير، 2015

سمو الرئيس…عندك مشكلة...!!


منذ أن استقلت من الوزارة وأنا اعتذر عن تلبية الدعوة لأي مقابلة تلفزيونية أو صحفية، كما أتجنب التعليق على الأحداث السياسية خاصة في الجانب المتعلق بالأداء الحكومي وطريقة تعاطيها مع المواضيع، رغم أن لدي ملاحظات كثيرة وكبيرة نقلت بعضها لسمو الرئيس، وكثير منها لا يزال كما يقول المثل: "يقرقع في قلبي" ولكنني آثرت التريث إحتراماً لزمالة للأسف لم يحترمها البعض فلم يعد له مكان الإحترام لدي. 

ولكن يبدو سمو الرئيس أنك إذ لم تتخذ إجراءات حاسمة، ولم تأخذ بنصيحة المحبين لك، فإن مركب الحكومة سيغرق بمن فيه، هناك حوادث كثيرة، وشواهد متعددة للخلل والضعف، بل والإنحراف الذي يعتري أجهزة الدولة.

نقف فقط عند آخرها وأنا على يقين بأنه لن يكون أخيرها، وهو زيادة أسعار وقود الطاقة "الديزل".

ما حدث من إجراءات للزيادة دون وضع توقعات للآثار الجانبية لها يعطينا مؤشر  لحالتين لا ثالث لهما:

- الحالة الأولى: أن الأجهزة الحكومية المعنية في وزارة النفط والتجارة والمالية لا تعرف كيف تخطط ولا تستطيع أن تفكر بصورة استراتيجية متكاملة، لذلك حدث ما حدث من تلاعب بالأسعار، وإلا كيف يتم زيادة الأسعار وهو إجراء مستحق ولم يتم التفكير بنتائج هذه الزيادة وأن هناك من سيتضرر فعلاً منها!! وهناك من سيستغلها بأبشع صور، وكيف نخطط لحماية المتضرر الحقيقي، وكبح جماح من سيستغل هذه الزيادة بصورة بشعة وهي آثار أشار إليها ديوان المحاسبة في تقريره الصادر عن عمليات تهريب الديزل!!.

"أنا اقول لسموك أن تسأل هذه الجهات، هل قامت بمثل هذه الدراسة!؟ وإن لم يحدث ذلك فهذه مصيبة كفاءة وقدرة لا يستحق من لا يحملها أن يبقى في مكانة دقيقة واحده". وإذا تمت هذه الدراسة فلماذا حدثت هذه اللخبطة ؟

- الحالة الثانية: وهي أن يكون الفريق الذي يعمل معك، لا يعمل لصالحك، وكان يعرف الآثار الجانبية لقرار الزيادة "وهي آثار لايمكن أن تخفى على أي مبتدأ في علم الإقتصاد والمالية" وأراد لها أن تتحقق لكي يوقعك أنت شخصياً بهذا الوضع المحرج!!.

وهذه أعظم من سابقتها، لأنها تقع مع سبق الإصرار والترصد.

سمو الرئيس نحن نمر بمرحلة مهمة وحرجة من ناحية، ومرحلة تمثل فرصة ذهبية للتغيير الشامل في ادارة البلد "المالية والادارية" وأقولها وبصراحة الفريق الذي حولك غير قادر على تحقيق ذلك.

 مع تمنايتي لك بالتوفيق...

المحامي : احمد عبد المحسن تركي المليفي

السبت، 22 نوفمبر، 2014

منتخبنا… والشخصنة …

هاردلك يا منتخب الكويت ومبروك منتخب عمان وتستحقون الفوز…

إذا في أدنى إحساس بالمسؤولية لإتحاد كرة القدم فعليه أن يقدم إستقالته من الليلة، ويعاد ترتيب أوراق الرياضة الكويتية، فهذه النتيجه ليست وليدة اليوم بل هي وليدة أخطاء وخطايا كثيرة، يجب فتح ملف الرياضة بكل شفافية وحزم ويحاسب كل مسئول عن هذا التردي.

شخصنة المعارضة 

واضح أن هناك خلط بين معارضة تعمل من أجل إصلاح المؤسسات، ومعارضة تسعى لصراعات شخصية وتحقيق بطولات وهمية، وفي النهاية الوطن خسران!، المعارضة التي تعمل من أجل إصلاح المؤسسات لا يعنيها من هو موجود على رأس هذه المؤسسات فلا تُشخصن صراعاتها ولا تنحرف في أهدافها.

أما المعارضة التي تبنى على صراعات شخصية فسقفها يرتفع  أو ينخفض  بحسب شخصية من يكون على رأس المؤسسة حتى ولو لم يتغير شئ، للأسف في الكويت معارضتنا الشخصية طغت في كثير من الأحيان على المعارضة الموضوعية لذلك حل العناد محل مصلحة البلاد ففقدنا بوصلة الإصلاح.
فالبعض يستمتع بشخصنة الصراع ويطرب لتداول إسمه بأنه إنتقد فلان بالإسم وما هي إلا أيام وننتقل إلى موضوع آخر ويبقى الحال كما هو دون حل، وما دمنا على هذا الحال نصفق مع المصفقين ونتحرك بعاطفة فلا يجوز أن نتحلطم بأن أمورنا معلقة وقضايانا لازالت معقدة وقراراتنا معطلة .
لا يمكن للصرع السياسي أن يحقق تنمية أو يقدم حلول للأزمات والمشاكل، وكل طرف في هذا الصراع يقاتل من أجل الصعود على حطام الآخر.
وقد آن الأوان لكي يكون لدينا حكماء يضعون الكمامات الباردة على أوضاعنا السياسية الساخنه

المحامي / احمد عبد المحسن تركي المليفي

الجمعة، 24 أكتوبر، 2014

البراك ... والعزل الاجتماعي!!!

رغم كل الإختلافات وكل الآلام والآمال والطموحات يبقى الشعب الكويتي جميل في كل شيء، فهو كالذهب تظهر أصالته عند الحاجه.

عندما أعلن النائب السابق البراك عن نية لإستخدام ما أطلق عليه "العزل الإجتماعي" لم يتقبل حتى المقربون منه هذه الفكره، وكان الرفض انطلاقا من قيم المجتمع وعلاقاته وممارساته. 

نعم نختلف ولكن لا نفجر في الخصومه، نعم ننتقد ولكن لا نجرح، على كل الأطراف من الجانبين التي تطرح بين فترة وأخرى آراء متطرفة في مواجهة الآخر أن تتعلم من سلوك الشعب الكويتي العفوي، على الحكومة أن لا تستمع الى الأصوات المتطرفة التي تصدر من بطانة السوء، كما آن الأوان للمعارضة العاقلة بأن تتحرك لتقود، لكي نصل جميعاً الى كلمة سواء نعالج بها أخطاء الماضي، وننطلق الى المستقبل نحمل الأمل والإرادة والمحبة، فكل الأخطاء يمكن أن تعالج بالحوار، وكل الهفوات يمكن أن تغلق بالتناصح، وكل الأمنيات يمكن أن تتحقق بالتعاون، ليس من مصلحة أي مخلص للوطن أن يستمر الشقاق وتزداد هوته، وأصوات الفجور في الخصومه أيا كان مطلقها فهو غير ناصح أمين، فلنقدم الكلمة الطيبة على ماعداها، والنية الحسنة على ماسواها، ولتنتصر يد التعمير على يد التدمير.

أسأل الله أن يجعل العام الهجري الجديد عام خير ورحمه على الكويت وأهلها وعلى أمتنا الإسلامية والعربية ينقشع فيه الظلام وتحقن به الدماء، إن كل مكونات الشعب الكويتي من عوائل وقبائل وطوائف وقوى دينية وأخرى هي سور الكويت الحامي وقلبها الحاني وذراعها الواقي، والقوة الحقيقية ليست بإقصاء أي طرف بل في جعل كل هذه الأطراف تتناغم مع بعضها وتعزف سينفونية جميلة في الحب والعطاء للوطن.

ولتكن بداية العام الهجري الجديدة صفحة جديده، ونستلهم من قول الله تبارك وتعالى: "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا"؛ وقوله تعالى: " وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا".


في الختام أسأل الله تعالى "أن يرينا الحق حقا ويرزقنا إتباعة، ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا إجتنابة " . 


المحامي / احمد عبد المحسن تركي المليفي

الثلاثاء، 30 سبتمبر، 2014

الحرب القادمة متى وأين … وكم تكلفتها؟؟!!

في سبتمبر 1980م اشتعلت الحرب العراقية الايرانية لمدة ثمان سنوات لتأكل الاخضر واليابس وتستنزف مقدرات الأمه البشريه والماليه فقد حصدت خلال سنواتها الثمان مليون قتيل وبلغت تكلفتها ما يقارب الـ 400 مليار دولار امريكي.  
 
وفي شهر اغسطس 1990م أي بعد عشر سنوات من الحرب الاولى يغزو صدام حسين الكويت لتدخل المنطقة حرب ثانيه استنزفت الموارد البشرية والماليه وكلفت 61 مليار تقريباً دفعت منها دول الخليج العربي 53 مليار منها 48 مليار نقدا!!.

ناهيك عن الأضرار البيئية والإجتماعية والسياسية التي لازلنا نعاني منها إلى يومنا هذا وتداعياتها مستمرة إلى مستقبل غير محدد. 

 
وبعد 11 سنة تقريبا ورداً على أحداث 11 سبتمبر اشتعلت الحرب على أفغانستان ودولة طالبان وحركة القاعدة بقيادة بن لادن تحت دعوى محاربة الإرهاب والقضاء على منابعه وقد كلفت الحرب في أفغانستان إلى يومنا هذا 2.7 تريليون دولار . 

واليوم بعد 13 سنة في 2014م تستعد الولايات المتحدة لقيادة تحالف دولي للحرب ضد داعش وأيضاً على دعوى القضاء على الإرهاب وقطع منابعه والتكلفة المعلنة حتى الآن كما صرح وزير الدفاع الأمريكي هي 500 مليار دولار، طبعاً نحن من سيدفع معظم هذه التكلفة فهي كما يقولون حرب مقدسة من أجلنا ولحماية أنظمتنا وأراضينا!!.

إذن الحرب القادمة متى ستكون وأين!؟

حسب التسلسل التاريخي لمخطط هذه الأمة والرغبة المستمره في جعل هذه المنطقه موطن للصراع الفكري المتطرف لاستنزاف مواردها واشغالها عن التنمية وتشويهاً للإسلام فإن الحرب القادمة ستكون بين عامي 2024 و 2026م.

وستكون أيضاً تحت شعار القضاء على الإرهاب في دولة الإسلام في الخليج والجزيرة العربية حيث ستكون اليمن هي نقطة الإنطلاق لهذه الدولة التي تريد أن تتمدد على منطقة الخليج.

فكم ستكون التكلفة؟!  
فهل نقرأ التاريخ جيداً ونعمل على تلافي هذه الحرب القادمة من خلال التخطيط السليم والتنمية الحقيقية والحكم الرشيد؟


المحامي / احمد عبد المحسن تركي المليفي
30/09/2014

السبت، 27 سبتمبر، 2014

داعش تنظيم وليس دولة

هناك إصرار بصورة غير طبيعية على تسمية "تنظيم داعش" بالدولة الإسلامية بالأخص من الإعلام الغربي وتبعه للأسف الإعلام العربي!!

رغم عدم توفر الشروط القانونية والدولية على "داعش" لكي يأخذ تنظيمها صفة الدولة أو يطلق عليه اسم الدولة!.

فشروط قيام الدولة ثلاثة هي وجود شعب دائم وبشكل مستمر على رقعة جغرافية محددة وحكومة تمارس سياده حقيقية على الأرض والشعب، كما تم إضافة شرط رابع بموجب معاهدة مونتفيديو بالأورغواي عام 1933م وهو وجوب الإعتراف الدولي لها لكي تكتمل أركان الدولة.

ومنذ تأسيس الأمم المتحده عام 1945م وهي ملتزمة بهذه الشروط الأربعة ولم يتم إعتبار أي كيان قائم دولة إلا بتحققها جميعا!.

وأوضح مثل على ذلك فلسطين فلاتزال الأمم المتحدة والإعلام يعتبرها "سلطة فلسطينية" ولا يعدها دولة رغم إستحقاقها لذلك، وتنظيم داعش لم تتوفر فيه أي مقومات الدولة لا أرض ولا شعب ولا سلطة قانونية ولا إعتراف دولي فلماذا يصرون على تسميته دولة؟!

أنا على يقين بأن هذه الأمور ليست غائبة عنهم بل هم يقصدونها لإمعان الإسائة للإسلام والمسلمين، فكما يعملون على تشويه الإسلام عند الغرب فهم يريدون ربط " مصطلح الدولة الإسلامية " في أذهان الجيل المسلم القادم بالقتل والهمجية والتخلف ، هم يريدوننا كمسلمين أن نتحدث ونعمل من أجل محاربة مصطلح "الدولة الإسلامية " دون حرج أو تردد ونفرح بهزيمتها.

فتنظيم داعش ليس من الإسلام، والإسلام يبرأ من داعش وكل أفعالهم؛ بل وطريقة أفكارهم فكيف يُربط بالإسلام وبدولة الإسلام؟!

علينا كمسلمين شعوباً وقادة وإعلام أن ننتبه إلى هذه الحرب الإعلامية وغسيل المخ الذي يمارسه الصهاينه وأتباعهم ضد ديننا، ديننا الحنيف دين رحمه وسلام، دين إحترام ومحبه، دين يقدر الحياة فمن يحييها فكأنما أحيانا الناس جميعا، ديننا الإسلامي يحترم الإنسان بكل إنسانيته، ويتسع للخلاف بكل تنوعه، ويعد إختلاف الأمة رحمة ودليل حياة.


المحامي / احمد عبد المحسن تركي المليفي
22/9/2014

الجمعة، 26 سبتمبر، 2014

الشعب الاسكتلندي ودرس الديمقراطية

الشعب الإسكتلندي وقياداته أعطوا لشعوب العالم الثالث وقياداته خاصة العربية منها درساً مجانياً في الديمقراطية ومواجهة المشاكل بتحضر.

فرغم أن العلاقات "البريطانية-الإسكتلنديه" كانت على مر التاريخ بين مد وجزر حروب وسيطرة من قبل الإنجليز وثورات من الاسكتلنديين.

إلا أن الاسكتلنديين تعاملوا في تحديد مستقبل العلاقة بينهم وبين بريطانيا بكل رقي ومسئولية فمصلحة الوطن عندهم فوق العواطف والجروح، وحسموا الخلاف الداخلي بكل رقي وحضارية من خلال الإستفتاء الذي شارك فيه أغلبية الشعب الإسكتلندي 84 ٪ . 
صوت مع الإستقلال عن بريطانيا 44.7 ٪ وصوتت الأغلبية 55.3 ٪ ضد الإستقلال ليعلن الوزير الأول أليكس إستقالته معترفا بهزيمته.

بعد إنتهاء الإستفتاء ذهب الجميع المؤيد والمعُارض للإستقلال إلى أعمالهم دون حدوث أي عنف يذكر ليحلموا ويعملوا من أجل مستقبل أفضل.

تصوروا لو أن مثل هذا الخلاف وقع في دولة من دول العالم الثالث!، كم عدد الضحايا التي ستقع نتيجة لهذا الخلاف؟؛ وكم عدد التهم التي سيطلقلها كل طرف ضد الآخر بمصطلحات معلبة مثل الخيانة العظمى، ونزع رداء الوطنية وكل فريق بما لديهم فرحون؟.

طبعاً هذا الكلام سيكون قبل التوصيت أما بعده فالخاسر ودون تردد سيطعن بالتزوير، والجدل البيزنطي سيستمر، وسيستمر الناس في الإنقسام، وستبدأ جولة توزيع صكوك الغفران وشهادات الوطنية ستمنح لفريق وتحجب عن الآخر، وسيدعي كل طرف بأنه الوحيد الذي يملك الحقيقة الكاملة؛ سيستمرون في إجترار الماضي والبكاء على اللبن المسكوب دون النظر للمستقبل ودون عمل من أجل غداً أفضل!!.

فهل نتعلم الدرس؟! وهل نتعلم كيف ومتى نختلف؟! وهل نتعلم أن نحترم بعضنا رغم إختلافنا؟! وأن لا أحد يملك الحقيقة كاملة إلا الله سبحانه!؟ آمل ذلك. 

المحامي / احمد عبد المحسن تركي المليفي
229/2014