الأحد، 15 ديسمبر، 2013

الفيلم الوثائقي "اسمعني"

شاهدت الفيلم الوثائقي 'اسمعني' الذي تحدث فيه مجموعة من الشباب في القطاع الخاص عن معاناتهم مع أجهزة الدولة.

ما قيل في الفيلم الوثائقي 'اسمعني'، وما أُعلن قبل أيام عن ترتيب الكويت في مؤشر مدركات الفساد "69" على مستوى العالم، والأخير على مستوى الخليج يُبيِّن أننا لازلنا في تراجع، وإننا حصلنا على المركز الأول على مستوى دول الخليج ولكن للأسف في نسبة "الطلاق"!. 

ما قاله الشباب اليوم في الفيلم الوثائقي 'اسمعني' يجب التوقف عنده كثيراً فهو يكشف الوجه القبيح لهذا الوطن، كما أنه يكشف الوجه المؤلم لما تعاني منه أجهزة الدولة وخاصة التي تُقدم خدماتها للجمهور، كما يكشف مدى تغلغل الفساد والبيروقراطية والإهمال في هذه الأجهزة، كما يكشف عجز الدولة بمؤسساتها وأجهزتها على مكافحة الخلل ومحاربة الفساد.

اليوم الشباب خرجوا وتكلموا عن هذا الخلل بأسمائهم الحقيقية وأعتقد بأنهم قد قاموا بدورهم الوطني المطلوب. 

الدور أولاً على الحكومة "مجلس الوزراء" وعلى مجلس الأمة في اتخاذ الإجراءات المطلوبة. 

على مجلس الوزراء أن يُكرس إجتماعه القادم لهذا الموضوع فقط، وعليه أن يستمع لهؤلاء الشباب ويأخذ منهم كل التفاصيل ومقترحاتهم للحلول، كما يجب أن يحدد تاريخ معيَّن لإنتقال كل الجهات "خاصة" التي تقدم خدماتها للجمهور إلى النظام الإلكتروني، ويكون هذا التاريخ هو المعيار في بقاء أي مسؤول في منصبه من عدمه. 

وإن لم يفعل ذلك مجلس الوزراء فإننا نكون أمام جثة هامدة لا تستحق أن تستمر في إدارة البلد، وهنا يأتي دور مجلس الأمه في الرقابة الحقيقية والمحاسبة.

فكل الشكر لفريق العمل على هذا الفيلم الوثائقي القيّم وكل من شارك فيه من أخوة وأخوات على الوضوح والصراحة والشجاعة، والشكر موصول لتلفزيون الوطن على تبنيه لهذا الفيلم وعرضه.


احمد عبد المحسن تركي المليفي


السبت، 7 ديسمبر، 2013

مشروع الألم

طرح وزير الإسكان من خلال مؤسسة الرعاية السكنية وتحت ضغط الإستجواب على مجلس الوزراء في جلسته الماضية مشروع اسكاني اطلق عليه مشروع ( الأمل ). 

ورغم قلة المعلومات عن المشروع إلا أن التركيز في النهاية كان على طلبات تشريعية تقدمت بها المؤسسة الإسكانية تتمثل في الإعفاء من طرح مناقصاتها عن طريق لجنة المناقصات والإعفاء من الرقابة المسبقة لديوان المحاسبة وكأن المشكلة قد أُختُزلت ببعض الإجراءات الروتينية الحكومية. 

هذا المشروع ومن بداية إختيار موقعه الجغرافي وهو جنوب منطقة خيطان أستطيع أن أطلق عليه مشروع ( الألم ) وليس الأمل. 

اختيار الموقع في جنوب خيطان على الطريق الدائري السادس يُبيِّن مدى الخلل في تكديس المشاريع وإنعدام روح الإبداع والتحدي عند الدولة بقيادييها سواء على مستوى الإدارة التنفيذية أو حتى مجلس الوزراء.

وضع المشروع في هذه المنطقة المتكدسة بكل شيء يدل على ضيق الأُفق وعدم الجرأة في إتخاذ قرار يحوّل الحلم إلى واقع والخيال إلى حقيقة والمرفوض إلى مقبول.

اليوم نحن عندنا مشكلة مرورية حقيقية على الدائري الرابع إمتدت إلى الدائري الخامس وبدأت تزحف على السادس بسبب تكديس المشاريع وعدم وجود نظرة مستقبلية وتخطيط سديد يراعي الواقع ويرسم للمستقبل.

الدائري السادس تقع عليه مجموعة من الوزارات ومستشفى جابر واستاد جابر…إلخ، وهناك مناطق إسكانية مستمرة في النمو مثل خيطان وجنوب السرة كلها وخاصة الصديق وإشبيلية يعني بالعربي الفصيح وضع هذا المشروع في المنطقة سيحولها إلى علبة سردين.

اليوم الدول في ظل التطور التكنولوجي تبني مدن صديقة للبيئة ومدن خضراء تتفادى فيها كل أخطاء الماضي وتقيمها على أحدث ما وصل إليه العالم والجماعة عندنا ما عندهم في المشاريع إلا ( copy pest ) "قص ولصق" لمشاريع ثبت فشلها وعدم مناسبتها للواقع الذي نحن فيه.

أتمنى عدم إقرار هذا المشروع لأنه ليس مشروع للأمل بل هو مشروع مخيب للآمال يدل على عجز كامل في الإدارة حتى بأن تحلم بما هو جميل.


احمد عبد المحسن تركي المليفي

الأربعاء، 4 ديسمبر، 2013

«طرح الثقة» بالوزيرة رولا قائم وإن أبطلت عضوية معصومة :: تحليل سياسي :: جريدة النهار

ابطال بمناسبة الاستجواب المقدم من النائب الدكتور خليل عبد الله لوزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية وزيرة الدولة لشؤون مجلس الامه د. رولا دشتي وحصول الاستجواب في جلسة مناقشته على عدد عشرة اعضاء لطلب طرح الثقة في الوزيرة. 


وحيث ان من بين مقدمي الطلب د معصومة المبارك المطعون بصحة عضويتها من المرشح عبد الحميد دشتي ووجود ترجيحات بسقوط عضوية الدكتورة معصومة وبطلانها واعلان نجاح المرشح د. عبد الحميد دشتي. 


وحيث ان جلسة التصويت على طرح الثقة ستكون بعد الجلسة المحددة للنطق بالحكم من قبل المحكمة الدستورية.


لذلك اثير سؤال حول مدة تأثير ابطال عضوية الدكتورة معصومة اذا صدر الحكم بذلك على طلب طرح الثقة حيث ان العدد المطلوب وهو عشرة اعضاء سيقل الى تسعة اعضاء؟ 


فهل سيسقط الطلب لفقدان النصاب المطلوب للطلب وهو عشرة اعضاء؟ 


ام هل سيفتح المجال لأعضاء مجلس الامة لاكمال العدد المطلوب بعد شطب اسم د. معصومة بسبب ابطال عضويتها؟ ام ان ابطال عضوية د. معصومة ليس له اثر على صحة الطلب باكتمال اركانه في جلسة المناقشة؟ 


وللاجابة عن هذه التساؤلات لابد من استعراض نصوص الدستور واللائحة الداخلية لمجلس الامة وما حدث من سوابق في هذا الامر وحكم المحكمة الدستورية. 


تنص المادة 100 من الدستور على ان (لكل عضو من اعضاء مجلس الامه ان يوجه الى رئيس مجلس الوزراء والى الوزراء استجوابات عن الامور الداخلة في اختصاصهم. 


ولا تجري المناقشة في الاستجواب الا بعد ثمانية ايام على الاقل من يوم تقديمه وذلك في غير حالة الاستعجال وموافقة الوزير. 


وبمراعاة حكم المادتين 101و102 من الدستور يجوز ان يؤدي الاستجواب الى طرح الثقة على المجلس). 


كما تنص المادة 101 من الدستور على ان (كل وزير مسؤول لدى مجلس الامة عن اعمال وزارته واذا قرر المجلس عدم الثقة بأحد الوزراء اعتبر معتزلا للوزارة من تاريخ قرار عدم الثقة ويقدم استقالته فورا. ولا يجوز طرح الثقة بالوزير الا بناء على رغبته او طلب موقع من عشرة اعضاء اثر مناقشة استجواب موجه اليه. ولا يجوز للمجلس ان يصدر قراره في الطلب قبل سبعة ايام من تقديمه. 


ويكون سحب الثقة من الوزير بأغلبية الاعضاء الذين يتألف منهم المجلس فيما عدا الوزراء ولا يشترك الوزراء في التصويت على الثقة. وبينت اللائحة الداخلية لمجلس الامه بتفصيل اكثر احكام الاستجواب وإجراءاته على الوجه التالي:- 


فنصت المادة 143 من اللائحة الداخلية على ان (يجوز ان يؤدي الاستجواب الى طرح موضوع الثقة بالوزير بناء على رغبته او على طلب موقع من عشرة اعضاء اثر مناقشة الاستجواب وعلى الرئيس قبل عرض الاقتراح ان يتحقق من وجودهم بالجلسة). 


ونلاحظ ان هذه المادة قد اشترطت على الرئيس ان يتحقق من وجود العشرة اعضاء مقدمي طلب طرح الثقة في القاعة وهذا يعد دليلا على تمسكهم بالطلب واستمرارهم فيه. وبعد ان يتحقق الرئيس من الطلب ويقوم بتثبيته في مضبطة الجلسة يقرر تأجيل التصويت عليه الى جلسة تالية تكون على الاقل بعد سبعة ايام. وهنا يكون الطلب قد اكتمل في شكله القانوني. 


وما يؤكد اكتمال شكل الطلب ما نصت عليه المادة 145 من اللائحة الداخلية حيث قالت (قبل التصويت على موضوع الثقة يأذن الرئيس بالكلام في هذا الموضوع لاثنين من مقدمي الاقتراح بعدم الثقة او من غيرهم على ان تكون الاولوية لمقدمي الاقتراح بترتيب طلبهم وكذلك لاثنين من معارضيه ما لم ير المجلس الاذن بالكلام لأكثر من هؤلاء الاعضاء الاربعة). 


وهنا نلاحظ ان المادة لم تشترط تواجد الاعضاء مقدمي الطلب ولم تشترط على الرئيس التأكد من وجودهم كما فعلت المادة السابقة رقم 143 وذلك لعدم الحاجة لذلك فقد اكتمل الطلب واستوفى شروطه. 


وهذا يعني ان طلب طرح الثقة يبقى قائما حتى وان تخلف مقدموه جميعهم او بعضهم عن الجلسة لأي سبب ما. 


كما بينت المادة 142 من اللائحة الداخلية للمجلس حالات سقوط الاستجواب وبينتها على سبيل الحصر حين نصت على ان (يسقط الاستجواب بتخلي من وجه اليه الاستجواب عن منصبه او بزوال عضوية من قدم الاستجواب او بانتهاء الفصل التشريعي وفي غير الاحوال السابقه اذا انتهى دور الانعقاد دون البت في الاستجواب يستأنف نظره بحالته عند بدء الدور التالي). 


وعليه فان انسحاب او تخلف احد الاعضاء من مقدمي طلب طرح الثقة عن الجلسة المحددة للتصويت لا يؤثر في قيام الاستجواب واستمراره. 


وقد سبق للمجلس والحكومة ان اعتنقوا هذا الرأي بمناسبة الاستجواب المقدم من النائب مسلم البراك الى وزير المالية السيد محمود النوري في الفصل التشريعي العاشر دور الانعقاد الثاني ففي جلسة طرح الثقة اراد مؤيدو الاستجواب تعزيز المتكلمين المؤيدين للاستجواب بالسماح للنائب سيد حسين القلاف بالحديث ولم يكن مسجلا في طلب طرح الثقة فكان الاتفاق فيما بينهم ان يقوم احد المسجلين في الطلب بالانسحاب من الطلب وهو النائب د. حسن جوهر ليحل محله النائب سيد حسين القلاف فاعترضت على هذا الاجراء حيث بينت ان جلسة التصويت لا يتطرق فيها الى طلب طرح الثقة واجراءاته فقد اكتمل الطلب وانتهى بجلسة تقديمه حينما تأكد الرئيس من وجود مقدميه بالجلسة ومن ثم لا يجوز بحث هذا الطلب او تعديله بأي شكل من الاشكال. وقد ايدت الحكومة هذا الرأي على لسان وزيرها السيد محمد ضيف الله شرار. 


كما بينت في حديث جانبي مع النائب احمد السعدون وهو احد مؤيدي الاستجواب والداعين لاجراء التغيير على مقدمي الطلب خطورة هذا التصرف لانه قد يستخدم في المستقبل لاجهاض اي استجواب بأن يسجل واحد او اكثر في طلب طرح الثقة وفي جلسة التصويت ينسحبون فيسقط الطلب ويترتب عليه سقوط الاستجواب. فاقتنع السعدون بوجه النظر هذه وتم التنازل عن هذا الطلب.


واكدت المحكمة الدستورية اتفاق المجلس والحكومة على هذا الرأي عندما تقدمت الحكومة بطلب الى المحكمة الدستورية تطلب فيه تفسير المادتين 100 و 101 من الدستور ومن ضمن طلباتها البند رابعا حيث جاء فيه طلب الحكومة من المحكمة الدستورية تبيان الاثر الدستوري المترتب على تنازل او انسحاب احد مقدمي طلب طرح الثقة بالوزير المستجوب. 


فأجابت المحكمة الدستورية في الطلب المقيد بسجلها برقم 8 لسنة 2004 على هذا الطلب بقولها ( كما انه بالنسبة الى المسألة الرابعة والتي تتعلق بالاثر المترتب على تنازل احد مقدمي طلب طرح الثقة بالوزير والتي طرحت الحكومة طرحا افتراضيا على محض تصور مجرد ليتسنى تدبر الامر في خصوصها مستقبلا كما تشير الى تفويض الرأي بشأنها لهذه المحكمة ويشاطرها مجلس الامة). 


وهذا ما يؤكد عدم وجود خلاف في هذا الامر وان ما اتخذ في جلسة طرح الثقة بوزير المالية محل اعتبار وموافقة من الطرفين. 


ويثور سؤال حول الوضع الراهن فنحن امام وضع مؤداه اسقاط عضوية احد موقعي الطلب وليس الامر تنازلاً او انسحاباً فهل يختلف الامر في هذه الحالة؟ 


اذا اتفقنا بأن طلب طرح الثقة قد اكتملت اركانه بتقديمه من عشرة اعضاء وتأكد رئيس الجلسة من تواجدهم ومن ثم فانه لا محل لمناقشة هذا الطلب المكتمل في جلسة التصويت فان الامر لا يختلف. ويطبق على العضو المبطلة عضويته نفس الاحكام التي تطبق على قراراته ومواقفه السابقة على الابطال وهي صحيحة بل ان الامر يزيد على ذلك حتى في حالة ابطال المجلس بأكمله فقراراته التي اتخذها تكون صحيحة ومرتبة لكل آثارها. وعليه فايا كان الوضع بالنسبة لجلسة التصويت على طلب طرح الثقة فان الطلب يظل قائما ومنتجاً لآثاره سواء وجد الاعضاء مقدميه في الجلسة او غابوا عنها لأي سبب من الاسباب او ابطلت عضويتهم او استقالوا. كما ان القول بغير ذلك يؤدي الى نتائج خطيرة على المجلس بالمساس بواحدة من اهم ادواته الرقابية وهو الاستجواب. كما سيؤثر على الحكومة بزعزعة الاستقرار وخلخلة التعاون فيما بينها وبين المجلس. 


اذ ان القول بسقوط الطلب في حالة انسحاب او غياب احد مقدميه او بعضهم عن الجلسة لأي سبب من الاسباب من شأنه ان يجعل اي استجواب عرضة للسقوط نتيجة للتكتيك الحكومى او المعارض للاستجواب فيتم الاتفاق على ان يوقع معارضو الاستجواب على الطلب وفي يوم الجلسة ينسحبوا عنها دون ان يتركوا فرصة لمؤيدي الاستجواب بتعويضهم وادخال من يخلفهم في الطلب وهكذا يتم القضاء على اي استجواب بهذه الطريقة وقبل التصويت على طرح الثقة خاصة اذا وجدت الحكومة نفسها غير قادرة على حشد التأييد لوزيرها. 


كما ان استخدام هذا الاسلوب في اسقاط الاستجوابات والالتفاف على الرقابة بمثل هذه التكتيكات سيؤدي حتما الى تأزيم العلاقة بين السلطتين وتكرار الاستجوابات. 


لذلك نعتقد بأن طلب طرح الثقة يكتمل ويؤدي الغرض منه في جلسة المناقشة الاولى والتأكد من وجود مقدميه ولا يكون محلا للنقاش او التعديل او السقوط لأي سبب كان في جلسة التصويت.

 


الحوار الخليجي - الإيراني.. متى يبدأ وكيف يؤتي ثماره؟ :: جريدة الوطن 16-11-2013

أحمد المليفي: روحاني أطلق مبادرته في اتجاه أمريكا.. نحن أولى يا سيد حسن
 
كتب فوزي عويس:

أكثر من ثلاثة عقود والعلاقات الخليجية - الإيرانية نادراً ما تكون في مد وغالباً هي في جذر فالملفات العالقة بين الجانبين شائكة ومتشابكة ومنها ما يتصل بالأمن القومي، فعلى سبيل المثال «الجزر الإماراتية والجرف القاري والبرنامج النووي»، كما وأن الخليجيين يتهمون الإيرانيين بالسعي الى التوسع في المنطقة على حسابهم ومحاولة إثارة الفتنة الطائفية والتدخل في شؤونهم الداخلية، وفي المقابل فإن الإيرانيين يتهمون الخليجيين بالاستقواء بالغرب ومحاولة تشكيل هوية لهم على حساب الهوية الإيرانية وبأن لهم حقاً في الثروة المتفجرة من أرضهم بادعاء ان حقول النفط في منطقة الخليج شيعية، بل وصل الأمر الى حد ادعاء ملكية «الخليج» كونه فارسياً لا عربياً، وكل هذا وغير هذا دفع الخليجيين الى الدعوة لتشكيل جيش مليوني لمواجهة غطرسة الإيرانيين الذين بدورهم هددوا بإغلاق مضيق هرمز وبالاعتداء على بلدانهم إن تعرض وطنهم لاي اعتداء اجنبي، وهكذا كادت الحرب تدق طبولها لولا حكمة العقلاء في الجانبين، الى أن جاء التقارب الأمريكي - الإيراني ليطرح سؤالاً مهماً للغاية «أليس الخليجيون والإيرانيون أولى بالتقارب؟»، ولكي يكون هناك تقارب فلابد من إبداء حسن النوايا بشكل عملي لتجاوز مرحلة عدم الثقة التي سادت بين الطرفين ردحاً من الزمن ولكي يتحقق ذلك لا بديل عن حوار فاعل وجدي يختلف عما سبق من حوارات فشلت قبل أن تبدأ أو ما لبثت ان فشلت.

وسعياً الى رؤية هكذا حوار فتحت «الوطن» هذا الملف واستضافت كوكبة من النشطاء الكويتيين وحاورتهم واحداً تلو الآخر في شأن كيفية الشروع في الحوار الخليجي - الإيراني، الذي لابديل عنه لتجاوز الخلافات وحل المشكلات خصوصاً وهناك قواسم مشتركة عديدة تمثل ارضية جيدة له، هذا بالاضافة الى الخوض في توقيت الحوار والأسس اللازمة لاطلاقه لضمان إنجاحه.

حان الوقت لتغيير ثقافة العلاقة الخليجية الإيرانية من «تنافسية» إلى «تكاملية»
الكويت وسلطنة عُمان أفضل بوابة لعلاقات أكثر تطوراً وتدشين حوار خليجي إيراني يؤتي ثماره

واشنطن تستهدف تخويفنا من إيران لأنها تريد تسخير أموالنا لعسكرة المنطقة
نطمح إلى علاقات خليجية إيرانية متشابكة لاشائكة.. ونقطة الانطلاق حسن النوايا

التصعيد الإيراني ضد «الخليج» لم يتح الفرصة لطمأنة بلدانه وتأخرنا في تدشين حوار ثنائي جعل الآخرين يعبثون بالمنطقة

تقارب أمريكا وإيران لن يستمر والسبب إسرائيل وعلينا أن نحذر من معركة تدبر لنا لهدف التهام زيادة إيراداتنا النفطية

المطلوب من إيران أكثر مما يجب على الخليج لكي نبدأ حواراً جاداً نتجاوز به الخلافات والتدخلات الأجنبية

حان الوقت لكي تتغير ثقافة العلاقات الخليجية الايرانية من «تنافسية» إلى «تكاملية».

هكذا بدت قناعة وزير التربية وعضو مجلس الامة السابق أحمد المليفي الذي اعتبر أن المطلوب من إيران أكثر من بلدان الخليج في سبيل تدشين حوار خليجي ايراني، ورأى ان الحوار الشعبي سيكون اجدى لضمان صفة الديمومة ذلك لان الحوار بين القادة والمسؤولين قد ينقطع عند الاختلاف.

وقال المليفي بأن العلاقات الخليجية الايرانية متشابكة لكنها ليست شائكة وان حل الخلافات بين الجانبين امر ممكن شريطة ان تكون حسن النوايا هي نقطة الانطلاق واقترح ان تتولى دولة الكويت وسلطنة عمان مهمة اعداد الحوار الخليجي الايراني الجاد الذي يأخذ العلاقات الى حال افضل، واعتبر ان واشنطن تعمل على تخويف «الخليج» من ايران لانها تستهدف تسخير اموال المنطقة لصالح العسكرة، وتوقع المليفي الا يستمر التقارب الامريكي الايراني، وحذر من معركة قد تدبر لدولنا لهدف التهام زيادة الايرادات النفطية وفيما يأتي تفاصيل الحوار:


< ألسنا في منطقة الخليج أولى بالتقارب مع ايران من الولايات المتحدة الامريكية؟
- من دون شك فإن «الخليج» منطقة اطماع امريكية واوروبية واسرائيلية كونها منطقة مهمة استراتيجيا واقتصاديا ولذلك فهي بؤرة تأزيم وتأزم خصوصا بفعل الدول الكبرى التي تسعى للسيطرة عليها حفاظا على مصالحها التي تستدعي التحكم في اسعار النفط، وهذا ومن دون شك يتطلب من دول المنطقة سواء كانت ايران او العراق بالاضافة الى بلدان الخليج العربي ان ينظروا نظرة مختلفة عما يريده الآخرون لنا، ومن ناحية اخرى فان كل بلدان العالم المتقاربة بدأت في عمل احلاف فيما بينها وراحت تحل المشكلات القائمة فيما بينها على طاولة المفاوضات وتطور العلاقات لكي تضمن الامن والاستقرار الذي يحقق التنمية والرخاء لشعوبها، وهذا حال كافة المناطق الا هذه المنطقة التي يراد لها ان تكون بؤرة ساخنة ومتوترة واذا ما خرجت من مشكلة تدخل في اخرى وذلك منذ حتى قبل الثورة الاسلامية في ايران فقد عاشت منطقتنا في صراعات وازمات مستمرة، وعلينا استيعاب ذلك وبحيث تكون قناعتنا جميعا بأن مصالح هذه المنطقة لن يحققها الا ابناؤها، وهذا لن يتسنى ولن يتحقق الا بتغيير ثقافة العلاقة بين دول المنطقة خصوصا تلك التي بين ايران ودول الخليج.

< بمعنى؟
- ان تتغير العلاقة من علاقة تعايش تنافسية قائمة على الهيمنة والسيطرة الى علاقة تعايش تكاملية تقاربية بعيدا عن سياسة الاقصاء والتهديد والوعيد، واذا ما حدث ذلك سيكون من السهل وضع كافة القضايا الخلافية على طاولة الحوار.

< بلدان الخليج سبق وفتحت اجواء لهذا الحوار مع ايران.. ترى ما سبب عدم اتمامه؟
- في عام 2007 وفي القمة الخليجية التي انعقدت في الدوحة اتخذت بلدان الخليج نعم خطوة تاريخية تمثلت في دعوة الرئيس الايراني ليكون ضيفا على المؤتمر ولكن لم يتم تطوير لهذه الخطوة بسبب نهج السياسة الخارجية الايرانية تجاه المنطقة التي اتبعت اسلوب التصعيد في بعض المشكلات والخلافات مثل الجزر الاماراتية والجرف القاري واحداث البحرين والتجسس على الكويت، وهذا الاسلوب لم يكن من شأنه ايصال رسائل اطمئنان لدول الخليج.

< اذن هناك عدم ثقة متبادلة بين الطرفين الخليجي والايراني؟
- من دون شك هذا حاصل.

< كيف يمكن بناء جدار من الثقة بين بلدان الخليج وايران؟
- عدم الثقة وعدم الاطمئنان هو المنفذ الذي يدخل منه وبسهولة الطرف الاجنبي واعني الولايات المتحدة الامريكية التي تعمل على تخويف بلدان الخليج من ايران باعتبارها الطرف الاقوى ولذلك فان المطلوب ان تكون هناك مبادرات مع ضرورة ابعاد المتطرفين من الجانبين، كما ولابد وان تبدي ايران حسن نية اكثر على صعيد قضايا خلافية شائكة كالتي اشرنا اليها بالاضافة الى الملف النووي والخلاصة ان المطلوب من ايران اكثر من المطلوب من دول الخليج، هذا مع ضرورة التوقف عن عدم التدخل في الشؤون الداخلية الخليجية خصوصا وهناك قضايا داخلية في ايران من الممكن استخدامها لزعزعة الامن الا ان بلدان الخليج لا تريد اتباع مثل هذا السلوك.

< ترى ان المبادرة للحوار يجب ان تخرج من طهران اذن؟
- نعم وخصوصا ان الرئيس الجديد حسن روحاني اطلق مبادرات نحو امريكا فمن باب اولى ان يطلق مبادرات صوب بلدان الخليج، ورغم ان الجانب التاريخي والديني والجغرافي مهم جدا الا ان علينا جميعا تدشين صفحة جديدة تؤسس لعلاقات متبادلة تكون اقتصادية في المقام الاول ثم ثقافية واجتماعية.

< تقصد الا يكون فتح للملفات القديمة؟
- نعم فالملفات القديمة فيها ما هو سلبي وما هو ايجابي وفتحها لن يفيد والافضل ان نفتح ملفات جديدة قائمة على العلاقات التجارية والتبادل الاقتصادي في اطار الاحترام المتبادل للسيادة الاقليمية والسياسية.

< هل ترى ان المناخ مهيأ الآن لتدشين الحوار الخليجي الايراني ام ان الخلاف السعودي الايراني القائم على خلفية سياسية ومذهبية يجعله غير مهيأ؟
- الآن العلاقات الايرانية السعودية بدأت تأخذ منحى ايجابياً بعد فوز روحاني برئاسة الجمهورية واعتقد ان دولة الكويت وسلطنة عمان يمكن ان يكونا بوابة لعلاقات جيدة ومتطورة بين الخليج وايران وعليهما ان يقودا في هذا الاتجاه ومعهما السعودية لان العلاقات البحرينية والاماراتية متوترة مع ايران رغم ان اقوى علاقة تجارية في الخليج هي الامارات وايران، كما ان اكثر جالية ايرانية في الخارج موجودة في الامارات وتصل تقريبا الى 500 الف ايراني، وعليه أي ان الوقت قد حان لكي نطور الفكر على صعيد العلاقة الخليجية مع ايران لتكون علاقة تكاملية لا تنافسية.

< ومع ذلك تستمر ايران في احتلال الجزر الاماراتية وترفض حتى اللجوء الى التحكيم الدولي لحسم امرها وعليه أليس مطلوبا مبادرة ايرانية ايجابية في شأن هذه الجزئية؟
- من دون شك هذا مطلوب في شأن هذه الجزئية وفي شأن غيرها من المشكلات القائمة وليكن الحوار في شأن كافة القضايا العالقة رغبة حقيقية في احلال الاستقرار والامن الدائم في المنطقة، فوجود بؤر تأزيم من الممكن استخدامها واستغلالها في أي وقت امر خطير، فالاستعمار الخبيث عندما خرج من الدول العربية في الاسبق جعل في كل تقسيم وعند كل حدود بؤرة خلاف لكي يثيرها وقت ما يريد من منطلق جغرافي أو قبلي أو طائفي، وللأسف نحن كعرب وكمسلمين نستمتع بمثل هذه الخلافات ولا نعمل على حلها جذرياً بطريقة حضارية تضمن الاستقرار للأجيال القادمة.

< كما هو معروف فإن الحوار الخليجي- الإيراني فشل في ظل تدني العلاقات الأمريكية- الإيرانية، فهل من الممكن أن ينجح في ظل التعاظم المنتظر لدور إيران في المنطقة كنتيجة لتقاربها مع واشنطن والذي يحقق قفزات ملحوظة؟
- التقارب الحاصل الآن بين واشنطن وطهران لن يستمر.

< ولماذا لن يستمر؟
- لأن هناك إسرائيل الحريصة على ألا تملك أية دولة عربية أو إسلامية قوة نووية أو حتى نوعية، وكما هو معروف فإن السياسة الخارجية الأمريكية مرتبطة بشكل كبير جداً بالمحور الإسرائيلي الصهيوني وعليه فلا أتوقع مستقبلاً كبيراً للعلاقات الأمريكية- الإيرانية وعلى بلدان الخليج وإيران أن يعولا على بعضهما البعض ويطورا علاقاتهما كي يمكن للجميع تجاوز التدخلات الأجنبية.

< الحوار الخليجي الجاد مع إيران إن هو أثمر هل يمكن أن يقلق واشنطن ويؤثر بالسلب على مصالحها في المنطقة؟
- سيقلق إسرائيل بالدرجة الأولى، وبالتالي ستتأثر واشنطن بهذا القلق، كما سوف تتأثر حتى من الجانب الاقتصادي فهي تقلق بالطبع من توجه الأموال صوب التنمية الحقيقية وهم يريدون في أمريكا وأوروبا تسخير هذه الأموال لعسكرة المنطقة فاستقرار المنطقة لن يجعل بلدانها بحاجة إلى مزيد من الأسلحة.

< مصر أعلنت على لسان رئيسها المؤقت ووزير خارجيتها استعدادها لتهيئة الاجواء للحوار الخليجي- الإيراني فهل ترى بأن مصر مهيأة للعب هذا الدور في ظل علاقتها المتوترة بطهران فضلا عن ظروفها الداخلية؟
- القيادة المصرية تُشكر على هذا الطرح، لكن الأمر لا يستأهل لأننا أقرب إلى إيران من مصر، وكما قلت فإن المؤهل للعب هذا الدور هما الكويت وسلطنة عمان، فهما أكثر تأهيلا وقدرة وتفهما للعلاقات الخليجية- الإيرانية، هذا إن حسنت النوايا وكان هناك توجه إيراني حقيقي وجاد نحو تحسين علاقاتها ببلدان الخليج.

< ما مقترحاتك لتوقيت ولكيفية تدشين الحوار الخليجي- الإيراني؟
- أرى أننا تأخرنا كثيرا في هذا الحوار وتركنا للآخرين فرصة للعبث بهذه المنطقة ويحدثوا فيها التصدع، ولذلك فمن الضروري الشروع فوراً في هذا الحوار لأن التأخير ليس لصالحنا أو لصالح إيران خصوصاً ونحن جميعا ربما نكون على وشك معركة قادمة إذ كلما زادت إيرادات النفط وزادت الموارد المالية كانت هناك كارثة سياسية وعسكرية مدبرة للمنطقة بهدف الاستحواذ على هذه الموارد وتحويلها إلى الدول الكبرى ولننظر ماذا حدث في مصر والآن يدفع الخليج كلفته، وأيضا تكلفة ما يحدث في سورية بعد انهاء الأزمة فيها، وأخشى أن تكون هناك تداعيات عندنا في بلدان الخليج ندفع كلفتها المادية وحتى الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ولذلك كلما استعجلنا في مثل هذا الحوار قطعنا الطريق على كل من يعبث بأمن المنطقة واستقرارها.

< الشكل الأفضل برأيك الحوار الخليجي- الإيراني هل من الأفضل أن يبدأ من مستوى القمة أم من القاعدة أم من ماذا؟
- من دون شك يجب أن يبدأ على مستوى القيادات وكذلك على مستوى الفاعليات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وعلى كافة الأصعدة والمستويات الشعبية والدبلوماسية لأن هناك حالة عدم اطمئنان شعبية خصوصاً بعد محاولات التدخل في الشأن البحريني وعمليات التجسس في الكويت واستمرار احتلال الجزر الإماراتية، ولا نريد فقط أن يقتصر الحوار بين القيادات والمسؤولين الذين إذا ما اختلفوا تنقطع شعرة الوصل بل نريدها علاقة متشابكة بين الشعوب هنا وهناك.

< هل من رسالة تبرق بها في هذا المحور؟
- أقول لجميع وبلدان الخليج سواء كانوا حكاماً أو شعوباً: يجب إبعاد العاطفة عن العلاقات الدبلوماسية ويجب أن نفكر بجدية وبمسؤولية ونعمل من أجل الأجيال القادمة ولنكن على قناعة بأن الدخول في أية مغامرة عسكرية كلفتها عالية على الإنسانية والبشرية وعلى الأجيال المقبلة، وعلينا أن نعي أننا جيران ولن نستطيع أن نبعد أنفسنا عن بعضنا البعض فيجب أن تستمر هذه الجيرة على أساس من الاحترام والثقة المتبادلة بصورة حضارية وراقية وتجنب المنطقة من شرور أي هزات أمنية في المستقبل.

دعم مصر لنا يزيد من فرص إنجاح الحوار
< عما اذا كانت عودة مصر لتكون رصيدا لبلدان الخليج يمكن ان يقوي ظهر بلدان الخليج حال دخولها في حوار جاد مع ايران من عدمه؟
قال ابو انس: من دون شك فمصر كانت وستبقى داعما لبلدان الخليج وكلنا نذكر عندما كان شاه ايران شرطيا للخليج ويهدد دول المنطقة ومنها الكويت كان موقف مصر دوما هو الرادع لأي تحرك ايراني مباشر للمنطقة وبالتالي فمصر عمق استراتيجي للامة العربية عموما ودول الخليج خصوصا، وهذا من شأنه ان يزيد من فرص نجاح اي حوار مستقبلي مع ايران لان اساس نجاح اي حوار بين طرفين وجود نوع من التكافؤ بين المتحاورين خصوصا ان ميزان القوى يميل لصالح ايران اكثر من دول الخليج فوجود مصر الداعمة لبلدان الخليج يسهم في التوازن خصوصا في ظل الظروف السائدة في العراق.

< وربما وجود مصر الداعمة لبلدان الخليج يوغر الصدر الايراني؟
< الامر يستلزم قبل اي شيء وجود نوايا صادقة على قناعة بضرورة واهمية استقرار المنطقة واقامة علاقات متبادلة قائمة على الاحترام والتكامل لا التنافس فان توفرت هذه الارادة فمن السهل جدا حل اية قضية.

لا خليجي ولا فارسي.. بل خليج السلام
تمنى المليفي ان تكون هناك مبادرة لتغيير مسمى الخليج بحيث لا يقترن بالعربي او بالفارسي وقال: ما من شك ان هذا الامر اصبح محلا للخلاف بين ايران وبلدان الخليج واتمنى ان يتم الاتفاق على تسميته بـ«خليج السلام» لكي يأمن كل اطرافه بين ضفيته بالسلام الدائم وذلك لكي نتجاوز ازمة المسميات التي بتنا جميعا نستمتع بها في وقت يختلف فيه الآخرون على المستقبل وبناء الامم بينما نحن نستمتع بالخلاف على الماضي والمسميات والجزئيات ونترك الاصول.

من حقها الدفاع عنهم إذا ما تخلوا عن جنسياتهم
إيران ليست وصية على الشيعة في بلدان الخليج

< عن مدى ضرورة توقف التصريحات ذات الصبغة المذهبية اسهاما في تهيئة الاجواء لحوار خليجي ايراني وآخرها تصريح الرئيس الايراني حسن روحاني عقبه فوزه برئاسة الجمهورية «نحترم استقرار بلدان الخليج شريطة معاملة الشيعة فيها كمواطنين درجة اولى» قال المليفي: الشيعة سواء كانوا في الكويت او السعودية او البحرين هم مواطنون في بلدانهم وايران دولة مدنية وليست وصية على الشيعة، ومن حقها ان تدافع عن الشيعة الايرانيين المقيمين في بلدان الخليج كوافدين فمن حقها ان تدافع عنهم بالطرق الدبلوماسية، اما الشيعة المواطنون في بلدانهم الخليجية فليس من حق ايران ان تتدخل من اجلهم اللهم الا اذا تخلوا عن جنسياتهم واكتسبوا الجنسية الايرانية؟ يبقى ان هناك خروقات تحدث هنا او هناك تتسم بعدم العدالة فهذا امر يعاني منه السنة والشيعة، وان سمحنا لايران ان تتدخل على اساس مذهبي فسوف نسمح لامريكا ان تتدخل من اجل المواطنين المسيحيين، اذن هذا التصريح ان كان قد صدر فعلا عن الرئيس روحاني فانه غير موفق ولا يصب في صالح بناء علاقات حسنة اذ لا يجوز وضع اية شروط على طاولة الحوار قبل بدء هذا الحوار.


الاثنين، 2 ديسمبر، 2013

صفقة الكويتية والحقيقة المطلوبة!؟

الإتهامات المتبادلة بين كل من وزير المواصلات ورئيس مجلس إدارة الكويتية على خلفية صفقة شراء طائرات هندية مستعملة أمر يُثير الكثير من التساؤلات. 

الوزير يقول بأن شراء طائرات مستعملة أمر يخالف سياسة الحكومة والشركة المتوجه لشراء طائرات جديدة وليست مستعمله، كما أن الوزير يقول بأن تكلفة الصفقه تتجاوز المبلغ المعلن عنه، وأضاف بأن مجلس الإدارة لا يعلم عن هذه الصفقه وأن من تفاوض على إبرامها شخص واحد، وهذا الكلام فيه إتهام واضح لرئيس مجلس الإدارة السيد سامي النصف يصل إلى الذمة المالية. 

رئيس مجلس الإدارة رد على الوزير بأن كل إجراءات الصفقة متفقة مع القانون واللوائح بل أن اجراء الشراء وفّر على الدولة ملايين الدنانير وأن سبب إيقاف الصفقة هو عدم وجود وسيط لأخذ العمولة، وهذا بدوره إتهام واضح للوزير يصل إلى ذمته المالية والحنث باليمين الدستورية الذي تعهد فيه بالمحافظة على المال العام .

توجت  هذه الإتهامات بتسريب شريط يتضمن حوار بين الوزير ورئيس مجلس الإدارة والكلام الوارد فيه ليس فيه ما يستحق التوقف عنده إلا أن عملية التسجيل والتسريب وحدها تثير علامات إستفهام  وتهدر الثقة بين الطرفين. 

كل هذا الصراع والنقاش والإتهامات المتبادلة بين وزير حالي ووزير سابق ورئيس مجلس إدارة الكويتية والمؤسستان التشريعية والتنفيذية لم تحركا ساكناً. 

موضوع بكل هذه الأهمية، وبكل هذه الخطورة إثنان بهذا المستوى القيادي يتبادلان التهم المتعلقة بالذمة المالية ينتج عنها وقف عجلة تحديث أسطول الكويتية وهذا جزء مهم في عملية التنمية بل وحتى بالمركز المالي والاقتصادي الذي دعى له سمو أمير البلاد، "والجماعة عمك أصمخ" وكأن هذا الخلاف يحدث في بلد الواق واق ليس من شأننا، أو أنه خلاف إداري حول أحقية الوزير بوقف رئيس مجلس الإدارة أم لا!. 

هذا السكوت المُريب يدل على أن هناك شيء ما تحت الطاولة، وأن اللي بالفخ شيء كبير، وإذا صدق الأمر واستمر الصمت المطبَّق من الجهتين التشريعية الرقابية والتنفيذية دون الوقوف على الحقيقة ومعاقبة أحد الأطراف، فإننا وكما يقولون "لا طبنا ولا غدا الشر". 

ملاحظة النائب يعقوب الصانع له تصريحان في الموضوع الأول ركز فيه على التحقيق بما أثير عن الصفقة والجدل الدائر بين الوزير ورئيس مجلس إدارة الكويتية، والتصريح الثاني أضاف إليه أمور أخرى منها تقييم الكويتية وتعويضاتها وبهذا التصريح نسف تصريحه الأول وأضاع أهمية الموضوع وأدخل معه مواضيع أخرى لن يستطيع المجلس أن يقف عليها لا من حيث المدة ولا من حيث الخبرة وكأنه يقول يا بوزيد ما كأنك غزيت وليكشف حجم الخلل في المؤسسة التشريعية. 


احمد عبد المحسن تركي المليفي

الأحد، 3 نوفمبر، 2013

المحامي احمد عبد المحسن المليفي في لقاء صحفي لجريدة النهار

حذر النائب الوزير السابق احمد المليفي من اطراف داخلية وخارجية من بينها نواب حاليون وسابقون يعملون على افشال الكويت، مؤكدا ان هدفهم ليس مجرد حل البرلمان وانما افشال اي عملية اصلاحية بقيادة صاحب السمو امير البلاد.

واعتبر المليفي في حواره لـ «النهار» ان سقوط نظام الاخوان المسلمين في مصر اجل اندلاع حرب ثالثة في المنطقة اطرافها ايران والعراق وسورية، لافتا الى ان الاخوان في مصر وتونس وسورية كانوا على اعتاب اشعال حرب طائفية حيث صدحت اصوات خليجية بحرب صفوية واكبتها دعوات للجهاد في سورية.

وقال ان اميركا سلمت اوراق اللعبة لاسرائيل التي انشغلت بدورها بسيناريو القضاء على السلاح الكيماوي السوري ثم العودة بعد ذلك مرة اخرى لسيناريو الحرب حيث يؤكد التاريخ انه كلما ارتفعت اسعار النفط وتراكمت الثروات الخليجية جهزت المنطقة لحرب بهدف استنزاف هذه الثروات اذ ان السيناريو هو الدمار لاعادة الاعمار. 

وعودة الى المشهد السياسي الداخلي قال المليفي ان تداعيات انتخابات رئاسة مجلس الامة بدأت تظهر في الافق من خلال اشهار بعض النواب سيف المساءلة السياسية محملا الحكومة بدعمها احد المرشحين فكسبت واحدا مقابل ثلاثة.

واشار الى ان الحكومة «ضربها» بيات صيفي فلم تعمل خلال فترة الصيف على الرغم من تنامي المشكلات، لافتا الى ان الحكومة ليس باستطاعتها سوى اطفاء المعارك التي تنشب بين الحين والاخر لتستمتع بالاشادة بإطفائها ولكنها غير قادرة على طرح رؤية مستقبلية ولا يمكنها اشعال شمعة على الطريق، مشددا على اهمية الجرأة في مواجهة اعداء التغيير. وعلى صعيد السلطة التشريعية حذر المليفي مجلس الامة من الزحف على السلطة التنفيذية، مؤكدا ان مجلس الامة اذا سار على هذا المنوال فسيضل الطريق وسيفقد دوره الاساس ولن يصل الى الدور التنفيذي.

وطالب المليفي الذي قدم قراءة متأنية للمشهد السياسي بالجرأة في التغيير في فكر ادارة الدولة، معتبرا ان التعديل الوزاري بات امرا مستحقا، ومؤكدا ان المشكلات واضحة ومعروفة لكن هناك لهاث وراء سراب الاولويات للمماطلة والمراوغة.

وتحدث المليفي عن سلبيات العمل الوزاري والصوت الواحد وتعديل قانون الانتخاب وعدد من القضايا والى نص الحوار:



كيف تقرأ المشهد السياسي؟

- المشهد السياسي كما هو منذ سنوات فهو نفس المشهد في المجالس السابقة ولم يتغير كما ينبغي حيث نتعامل مع القضايا بذات الطريقة ومازلنا نسير في الاتجاه نفسه، واذا استمررنا على هذا المنوال فسنجد أنفسنا في المربع الاول، ولن نستطيع تحقيق الانجازات الطموحة التي يتطلع اليها الشعب الكويتي رغم الامكانات المتوافرة لان طريقة التفكير لم تعد صالحة لهذه المرحلة.

وكيف يمكن تجاوز هذه الاشكالية من وجهة نظرك؟

- اولا مطلوب جرأة في خطوات التغيير والمواجهة لان هناك فئات كثيرة محاربة للتغيير ومستفيدة من الاوضاع الحالية لذا فهي تحول دون اي محاولة لاصلاح الاوضاع وبالتالي فلابد من الجرأة في اتخاذ القرار على مستوى مجلسي الامة والوزراء.

محلك سر

من المعروف ان الحكومة هي صاحبة القرار فما الذي يمنعها من ذلك؟

- لانها لا ترغب في اغضاب المتنفذين «الجميع» هو ما يجعلها تقف محلك سر فضلا عن عدم وجود فريق قادر على وضع رؤية حقيقية لمستقبل البلد.

هل تقصد الفريق الوزاري؟

- ليس فقط الفريق الوزاري بل والفريق الداعم له من مستشاري الحكومة والديوان الاميري فهذا الفريق ليس لديه القدرة على وضع رؤية جديدة لاسباب عدة من بينها عدم مقدرته على ذلك وتشابك المصالح الشخصية والعائلية ما يجعله غير قادر على اتخاذ القرار، واذا استمررنا على هذا المنوال فسوف نراوح في مكاننا.

وهل معنى ذلك ان حكومة سمو الشيخ جابر المبارك تنقصها الجرأة؟

- اعتقد انها غير قادرة على طرح رؤية مستقبلية فهي فقد قادرة على تمشية الامور اليومية واطفاء النيران التي تستعر بين الفينة والاخرى، وتستمتع بالاشادة لاطفائها ولكنها غير قادرة على اشعال شمعة على الطريق وهي تضم محترمين وطيبين ولكنهم غير قادرين على رسم رؤية مستقبلية.

وكيف ترى مؤشرات مجلس الامة الحالي؟

- اعتقد انه اذا سار على ذات المنوال بالتحول من سلطة تشريعية الى سلطة تنفيذية فسيضل الطريق، فانا لا اؤيد نزول عضو مجلس الامة الى مرافق الدولة «لينظر فيها» فهذا ليس من عمله ونحن دائما ما نقول ان السلطة التشريعية تزحف نحو اختصاصات السلطة التنفيذية داخل البرلمان بينما الان تعدت ذلك بالزحف عليها عى ارض الواقع وهو مسار غير صحيح سيفقدها دورها الاساس ولن تصل الى الدور التنفيذي وعليه ستفقد كل شيء، واعتقد ان ما سرنا عليه في المجلس «الماضي» كان الامل بوضع قضايا محددة كالاسكان والمرور والامن وتركنا للحكومة وضع تصورها لحلها ثم نحاسبها على عدم الانجاز.

رئاسة المجلس

كيف قرأت موقف الحكومة من انتخابات رئاسة مجلس الامة؟

- اعتقد ان الحكومة اخطأت بتدخلها السافر في انتخابات رئاسة المجلس اولا لان جميع المرشحين ليسوا بعيدين عنها كما انه لا توجد منافسة مثلما كان يحدث في السابق بين الخرافي والسعدون والقاء الحكومة بثقلها لدعم احد المرشحين يعني ان نسبة المكسب 1-3 فلماذا تخسر ثلاثة؟ انا مع مشاركتها في التصويت لان رئيس المجلس هو رئيس للطرفين داخل القاعة ولكنها اخطأت بدعمها لاحد المرشحين وهو ما سيلقي بتداعياته على دور الانعقاد الحالي.

وكيف ترى تداعيات ذلك على مستقبل علاقة السلطتين؟

- تداعياته بدأت تظهر من خلال تصريحات بعض النواب عن استجواب رئيس الحكومة، والبعد الآخر لهذه التصريحات هو أن الحكومة لم تنجز شيئاً خلال فترة الصيف لأنها كانت في بيات صيفي، على الرغم من أن تلك الفترة كانت مهمة جداً مع ان معظم الوزراء قدامى وكانت ردة فعلها بطيئة على الرغم من تسارع الأحداث.

وفقاً لتصريحات النواب فإن الحكومة بانتظار سيل من المساءلات السياسية في ضوء ذلك كيف ترى مستقبل علاقة السلطتين؟

- أعتقد ان العلاقة ستكون متوترة وأخشى ان تصل في مرحلة من المراحل الى طلاق بائن، كما ان تأزيم العلاقة من شأنه ان ينعكس على مستقبل التنمية لأن أساس العلاقة بين السلطتين هو التعاون وفقاً للمادة 50 من الدستور ولا يمكن للتنمية ان تتحقق الا بالتعاون، وبالتالي فاذا ما استمرت المناوشات سينطبق علينا مثل «لا طبنا ولا غدا الشر».

وهل ترى في اقبال الحكومة على تعديل وزاري يواكب مطالبات بعض النواب حلا لذلك؟

- اعتقد ان التعديل الوزاري مستحق وبشكل كامل لا مجرد استبدال وزيرين أو ثلاثة، ولكن قبل ذلك لابد من تغيير فكر ادارة الدولة لأنه اهم من التعديل اذ لابد من تغيير فكر وعقيدة التعاطي مع القضايا بحيث لا يغرد كل وزير منفرداً فلم يعد ممكناً الآن قيادة دولة بهذه الامكانات الكبيرة بذات العقلية واعتقد اننا سنجمع الأموال الى ان تستنزفها حرب ثالثة في المنطقة وأخشى ان تكون حرباً طائفية تستنزف رصيدنا المالي اذا لم تنفقه على التنمية.

حرب ثالثة

وهل أنت على قناعة باندلاع حرب ثالثة في المنطقة؟

- نعم، أعتقد ان أميركا واسرائيل تمهدان لحرب طائفية في المنطقة أطرافها ايران والعراق وسورية واعتقد ان تدخل الجيش المصري لاسقاط الاخوان ساهم في تأخير هذه الحرب لأن الاخوان في مصر، بالاضافة الى تونس وليبيا وسورية كانوا على أعتاب حرب طائفية.

والمؤسف أن الخليج اندفع معهم وصدحت الأصوات بحرب صفوية ودعوات للجهاد في سورية مع ان المعركة سياسية هدفها السلطة وليس الجهاد.. ومع ذلك فان علماء مصر في زمن الاخوان دعوا للجهاد وهو أمر غير صحيح مع الاقرار بان الوضع في سورية في غاية السوء ولكنه لا يواجه بالجهاد، كما ان أميركا جلست مع طالبان في قطر واتفقت معها لانها كانت تجهز المنطقة لمعركة جديدة وحرب طائفية اعتقد انها كانت ستأكل الأخضر واليابس.

وهل انتهى هذا السيناريو بسقوط نظام الاخوان في مصر؟

- لم ينته ولكنه اجل والمؤسف ان أميركا سلمت جميع أوراق اللعبة لاسرائيل، فنحن لا نتفق مع النظام السوري ولابد ان يرحل بطريقة ديموقراطية وليس بالطريقة التي حدثت في ليبيا للحفاظ على مؤسسات الدولة وتجنباً للفوضى لأنها ستكون قريبة منا.

ولكن النظام السوري يرفض المساعي الدولية ويصر على العنف؟

- ينبغي تكثيف الجهود في المسار الديموقراطي وليس بالحرب والآن أميركا أجلت سيناريو الحرب لأن اسرائيل لديها أولوية أخرى وهي القضاء على السلاح الكيماوي وهو انتصار كبير لها لأنه ليس ملكاً لسورية بمفردها بل للأمة العربية، ثم بعد ذلك سيعودون مرة أخرى الى سيناريو الحرب واعتقد ان السعودية انتبهت الى هذا الأمر وكان موقفها جيداً لأن أميركا سلمت كل أوراق المنطقة لاسرائيل ولابد ان تفيق، كما اعتقد ان ما تعرض له اوباما في الكونغرس بسبب الجانب الاقتصادي من تخطيط اسرائيل لاحراجه واضعافه مثلما حدث لكلينتون على غرار فضيحة مونيكا.

وهل معنى ذلك أن المعادلة تغيرت في المنطقة بالتوجه نحو روسيا؟

- مازالت أميركا لها اليد الطولى في المنطقة ولكن ينبغي أن نعمل على تغيير المعادلة لكي يكون هناك توازن في العلاقة بين روسيا وأميركا والدول الأوروبية بحيث لا تكون الكفة مائلة لصالح أميركا لذا لابد من اعادة تقييم سياستنا الخارجية بما يتناسب ومصالحنا، بحيث يمكننا رسم قراراتنا بعيداً عن الهيمنة الأميركية لاسيما ان السياسات الأميركية باتت رهينة للمصالح الاسرائيلية.

وهل ستسلم أميركا أوراقها بسهولة وتغادر الساحة أم لديها من الأدوات ما يمكنها استخدامها متى تشاء؟

- العملية لن تأتي في يوم وليلة بل لابد ان تكون هناك استراتيجية طويلة المدى، ففي عهد الملك فيصل وحينما اتخذ قراراً برفع أسعار النفط «معركة النفط» قابله قرار بضرورة ان تعود هذه الأموال الى أميركا مرة أخرى بربط الاقتصاد السعودي بالاقتصاد الأميركي من خلال البرامج التنموية الكبرى كالنفط والكهرباء وغيرها والخروج من هذه الحالة لن يحدث بسهولة بل يحتاج الى وقت وجهد وتخطيط استراتيجي حتى يمكننا التحرر من الهيمنة الأميركية وهي في حقيقتها هيمنة اسرائيلية وصهيونية.

وهل يمكننا تجسيد ذلك على أرض الواقع أم انه نوع من الحماسة على غرار بعض الحكام العرب بمحاربة أميركا ومن ورائها؟

- لدينا القدرة على فعل شيء ولكن هل لدينا الرغبة في ذلك؟ فاذا ما توفرت الرغبة فلابد من التخطيط والآن أميركا في ورطة بسبب فضيحة التجسس، ويمكننا اغتنام الفرصة بتقوية علاقتنا مع أوروبا وروسيا لاسيما ان أميركا بدأت تفقد أصدقاءها لتجسسها عليهم، ولابد من الاستفادة من ذلك في سياساتنا الخارجية من خلال منظومة عربية خليجية خاصة وان الخليج الآن هو الذي يقود القرار العربي بعد الأحداث في مصر وليبيا وتونس، فالخليج بزعامة السعودية هو الذي يقود جامعة الدول العربية، وبالتالي ينبغي لنا اغتنام الفرصة خاصة واننا مستهدفون، ولاحظ انه عندما ترتفع أسعار النفط وتحدث طفرة مالية في دول الخليج لابد ان تندلع حرب في المنطقة لاستنزاف هذه الأموال.. فمن سيقوم باعمار سورية بعد تدميرها؟ الأموال الخليجية والشركات الأميركية، وبالتالي فان هذه الأموال ستعود الى أميركا مرة أخرى، كما ان المليارات التي ذهبت الى مصر ستستنزفها الشركات الأميركية، وبالتالي فانا اعتقد ان الخليج مستهدف في نفطه وأمواله والوطن العربي يواجه دماراً لأن السيناريو هو احداث الدمار لاعادة الاعمار واستنزاف الأموال.

وبالنهاية الوطن العربي هو الخاسر لذا لابد من وجود رغبة في التغيير لحماية الأجيال القادمة، والوطن العربي الآن يعاني من الطائفية والمذهبية مع ان أميركا تجمع بين مختلف الطوائف والأجناس واللغات وكذلك أوروبا، بل وحتى أفريقيا، فلماذا لا تحدث الحروب والاغتيالات والفتن الا في الدول الاسلامية فقط؟! معنى ذلك ان هناك من يخطط لهذه الفوضى.

سباق الأولويات

وإذا عدنا إلى الشأن المحلي ما تفسيرك للمنافسة الضارية بين السلطتين على ترتيب الاولويات وما مدى امكانية ترجمتها الى واقع؟

- مازلنا نكرر الاخطاء وسبق ان مررنا بذات القضية في عدة مجالس وانتهت بالفشل، إذا فلماذا نكرر الفشل؟ منذ 2006 وتخرج علينا لجنة لوضع الاولويات ولا احد يلتزم بها وتنتهي، وبالتالي فهي تجربة فاشلة.. فلماذا الاصرار عليها، لانه لا يوجد بديل ولا توجد رؤية لاننا نتمسك بسراب.. المسألة مجرد كسب وقت وابر محذرة للنواب وللشعب الكويتي وللحكومة لان المشكلات معروفة وواضحة الاسكان، التعليم الصحة، البنية التحتية وجميعها قضايا واضحة، اذا مطلوب من الحكومة مكننة أجهزة الدولة حتى نقضي على البيروقراطية والفساد الاداري وان تقدم الحكومة برنامجاً زمنياً لحل هذه القضايا.. فحجم الطلبات الاسكانية واضح ومعروف ومطلوب من الحكومة وضع برنامج زمني لانهاء المشكلة وكذلك التردي في الخدمات الصحية وتأخير مواعيد مراجعة المرضي هناك ارقام محددة للطاقة الاستيعابية للمستشفيات ينبغي على الحكومة حل المشكلة من واقع الارقام والاحصائيات في مدة زمنية محددة، وكذلك التركيبة السكانية واضحة بنسبة «3-1» لصالح الاجانب مطلوب من الحكومة معالجة هذا الملف، وبالنهاية مطلوب من الحكومة وضع تصوراتها لحل هذه المشكلات وتراقب عملية التنفيذ وينتهي الامر.

انت تؤكد اننا لسنا في حاجة إلى لجنة اولويات بل الى اجندة زمنية لحل المشكلات؟

- مشكلاتنا واضحة للعيان وفي ست او سبع قضايا يطلب من الحكومة وضع برنامج لحلها واذا لم يتحقق هذا البرنامج يقال الوزير ليأتي غيره يملك القدرة على انجازه، وبالنهاية العملية بسيطة ولكننا نعقدها بالدوران حولها ونضيع الوقت من اجل المماطلة والمراوغة.

ما هو رأيك في برنامج عمل الحكومة؟

- اذا لم تتضمن الخطة الاستراتيجية ارقاماً وبرنامجاً للتنفيذ فلا طبنا ولا غدا الشر.

تحت الطاولة

ثمة حديث يدور الان عن مفاوضات تحت الطاولة لتغيير الصوت الواحد وهو ما يتزامن مع اعلان اكثر من نائب معارض عن خوضه الانتخابات القادمة.. ما تعليقك؟

- ليست مفاوضات تحت الطاولة بل تصريحات لبعض النواب ونحن نتمنى الا يكون التغيير لمجرد التغيير او لمجرد ارضاء طرف ايا كان، بل لابد ان يستند الى دراسة لاسيما ان المجتمع يعاني بعض الظواهر مثل الطائفية والقبلية والخدمات والرشوة وينبغي لاي نظام انتخابي قادم او يعالج هذه المشكلات لا ان يرضي فلاناً او علاناً والا فسنقع في ذات الاخطاء ونعود الى المربع الاول لذا لابد في التغيير ان يستند الى دراسة عملية تشارك فيها المعنيون من علماء الاجتماع والسياسة والادارة والمحاسبة لنتفادى المشكلات السابقة ونستفيد من المكننة في عملية التصويت والفرز وان يكون هناك تطور شامل للعملية الديموقراطية لان مجرد تغيير عدد الاصوات او الدوائر سلبياته اكثر من ايجابياته.

هل تؤمن بنظرية المؤامرة في العمل النقابي؟

- هناك تكتيكات ومراوغات وهناك سياسة تقوم على فن الممكن سواء على مستوى العملين النيابي أو الحكومي.

وهل هناك من يدفع الى حل مجلس الأمة؟

- لا يدفع الى حل المجلس إلا من هو مستفيد من الحل لانه لا يمكن لعضو نجح بعد كل هذا الجهد والتعب ان يعمل من اجل حل البرلمان.

ليس بالضرورة ان يكون من داخل المجلس ولكن ربما من خارجه؟

- بالتأكيد هناك اطراف من خارج المجلس تسعى ليس فقط إلى حل البرلمان بل وافشال اي عملية اصلاحية، بل وهناك اطراف من خارج الكويت تسعى الى افشال الكويت والمرحلة بقيادة سمو الأمير وهي معركة ملموسة يحركون من خلالها بعض النواب بهدف افشال المرحلة واعاقة اي تقدم وبعض هؤلاء النواب باتوا خارج البرلمان واخرون مازلوا بداخله فالكويت تعرضت ومازالت تتعرض لمؤامرة ولكن لا ينبغي لنا ان نعلق فشلنا على هذه المؤامرة بل احيانا ما يؤدي شعورنا بها لان تكون مصدر طاقة والهام لنا لنعطي الكويت أكثر وان نراقب خطواتنا بشكل أكبر حتى نقلل من اخطائنا والمؤسف ان جزءاً كبيراً من هذه المؤامرة نجح اذ امكن تشويه الديموقراطية في الخليج، كما تم النجاح في تأخيرنا على المستويات السياسية والاقتصادية والامنية ومازلنا نعاني من هذه المؤامرة بشقيها الداخلي والخارجي.

قيل ان هناك مؤامرة لاسقاط رئيسي السلطتين التشريعية والتنفيذية.. فهل تعتقد بصدق هذه الاشاعات؟

- لا احد يمكنه اسقاط رئيس مجلس الامة كونه انتخب لمدة اربع سنوات الا في حل المجلس ولكن يمكن ان يعمل البعض على افشاله مثلما كان يحدث بين السعدون والخرافي اذ كان اتباع كل منهما يعملون على افشال الاخر، اما بالنسبة لرئيس الحكومة فهناك من يريد اسقاطه كجزء من الصراع على ولاية العهد وهذا الصراع موجود وله ادواته ونراه وهذا الصراع يضر بالدولة.

إذا انت تحمل بعض اطراف الاسرة مسؤولية هذا الصراع؟

- بلاشك، ولكن احيانا ما يكون هذا الصراع مشروعاً لان الاسرة الحاكمة شأنها شأن اي حزب سياسي بها حمائم وصقور ولكن الخلل يحدث عندما تستعين هذه الاجنحة بأشخاص من خارجها من داخل مجلس الامة او من خارجه فقد يكونون سياسيين او مغردين، فهناك مغردون يستخدمون لضرب بعض ابناء الاسرة بايعاز من اطراف من داخل الاسرة وهو امر واضح، فهناك انتقادات هدفها الصالح العام بينما هناك انتقادات اخرى تشتم منها رائحة الحقد الدفين هدفها التجريح وعليه فإن من يمارسها لابد ان يكون مدفوعاً فالصراع بين ابناء الاسرة قديم ولكن نتمنى ان ينحصر بينهم والا يستخدموا اخرين في معاركهم الجانبية، فمن يوافق على ان يستخدم بالمال يبيع نفسه وضميره وغداً سينقلبون لصالح من يدفع اكثر لانهم عبيد ولهم سعرهم يباعون ويشترون وشاهدنا امثالهم في مجلس الامة وظهروا خلال «التصويت على بعض القوانين في المجالس السابقة وكنا نراهم في كل تصويت في مكان ونتمنى على بعض ابناء الاسرة الابتعاد عن هؤلاء وان تظل خلافاتهم محصورة بينهم وان تظل المنافسة بينهم ضمن الاطر المشروعة وليكن وصولهم الى المناصب بموجب الكفاءة وبناء الذات علمياً واخلاقياً وليس من خلال تدمير ابناء اعمامهم والا يصل احدهم الى المنصب على حطام ابن عمه والدور سيأتي على الجميع.

هل انت متفائل بالمرحلة القادمة؟

- انا دائماً متفائل ولكنني غير مرتاح للاوضاع على مستوى السلطتين فالاوضاع غير جيدة وستنعكس على البلد واتمنى الخروج من عنق الزجاجة الذي حصرنا انفسنا فيه.

وما دواعي عدم ارتياحك؟

- الممارسة الخاطئة منذ البداية من خلال موقف الحكومة من انتخابات رئاسة المجلس والبيات الصيفي الذي ضرب الحكومة، بالاضافة الى استمرارها بنفس آلية التفكير كما ان معالجتها للقضايا لم تتغير وبالتالي فلم يتغير بشيء على الرغم مما تحتاجه البلد من تغييرات واسعة.

الكتل النيابية

أعلن عن تشكيل العديد من الكتل النيابية.. برأيك ما دواعي تشكيلها؟

- التنسيق بين الكتل النيابية أمر مشروع، أما سبب توسعها فهو النظام الانتخابي القائم على الفردية وغياب القواسم المشتركة، بالكاد يمكن لنائبين او ثلاثة ان يوجدوا قواسم مشتركة بينهم بعكس ما كانت عليه الاوضاع في السابق اذ كانت التيارات الدينية والفكرية تضم اعدادا كبيرة من النواب بينما الان باتت القواسم المشتركة بين النواب قليلة جدا، فضلا عن انهم لا ينطلقون من قناعة فكرية، ففي ظل الصوت الواحد يمكن لمرشح ان ينجح دون خلفية سياسية او فكرية، بل قد يعتمد على بعد قبلي او طائفي او عائلي، وهذا ليس عيبا ولكنه قد يحتاج الى وقت ليطور نفسه وهو مالايمكن تحققه في ظل تكرار حل المجالس وتبدل الاعضاء وهي احدى مشكلات الديموقراطية الكويتية.

البعض يتحدث الآن عن وجود نية لحل المجلس فهل هناك ما يؤيد ذلك؟

- هذا الامر بيد سمو أمير البلاد ولا يمكن لاحد ان يدعي علمه به وانا لست مع ما نشهده من تجريح في بعض النواب والوزراء فالمعارضة مطلوبة ولكن لا ينبغي ان تصل الى حد التجريح لاننا كنا نفسره في المجالس السابقة على انه نوع من الردة الثقافية وكنا نتمنى تجاوز هذه الحقبة بوجود معارضة قوية دون تدن في لغة الحوار ولكن اذا استمررنا في هذه الطريقة، فالصدام وارد لا محالة.

من واقع تجربتك الوزارية، ما أبرز سلبيات السلطة التنفيذية؟

- أكبر السلبيات العمل غير المؤسسي اذ يقوم العمل على الفردية، فلا يوجد عمل مؤسسي ولا توجد متابعة مؤسسية وهذه مشكلة الكويت كلها، فكل وزير يأتي يبدأ من حيث بدأ الآخرون، فيبدأ من جديد وكل وزير يأتي لا يُكمل مدته.

هل يملك الوزير حرية اتخاذ القرار أم يفرض عليه من الرئاسة؟

- أي وزير يقول انه لم يستطع اتخاذ قرار أنا أقول انه كاذب، فهناك حرية كاملة في اتخاذ القرار، فاذا كانت القرارات تمل على وزير، وهو أكبر قيادة في وزارته فهو وزير ضعيف لان المسؤولية يتحملها هو، وليس رئيس الحكومة، وأنا خلال عملي في الحكومة لم يُمل عليّ شيء بل أعطيت حرية كاملة في اتخاذ القرار، وقبل ان أدخل الوزارة طرحت رؤيتي ومارستها في وزارتي الى ان خرجت منها فحرية القرار مكفولة للوزير الى درجة ربما تكون خاطئة لان العمل لابد ان يكون مؤسسيا، بحيث تترك للوزير مساحة للتحرك في اطار الخطة المرسومة، لكن السؤال: هو أين هي هذه الخطة؟ وبالتالي قد يتحرك وزير أقصى اليمين وآخر يتحرك أقصى اليسار ويصفق للاثنين ويشاد بعملهما وهو امر خاطئ اذ ينبغي على الوزراء ان يتحركوا في اطار خطة شاملة لا تتأثر بخروج او دخول أي وزير.

وهل أنت راض عن الفترة التي أمضيتها في الحكومة؟

- طبعا، ولو أنني مستمر في الوزارة لحدث تغيير شامل حتى بالنسبة للطاقة الاستيعابية لجامعة الكويت وضعفت خطة، لكنهم اوقفوها، وكنا نعمل على موضوع الجامعة الجديدة وكان يفترض ان تكون جاهزة في أكتوبر الماضي، وكان هناك مكتب فني لم يجتمع به الوزير نهائيا، في حين كنا نجتمع كل يوم اثنين للاعداد للجامعة الجديدة لتكون على مستوى عالمي.

لو صلحت «التربية» لصلح المجتمع

عن موقفه من تولي حقيبة التربية، وهل كان مرحبا بها أم فرضت عليه قال: كان من شروط قبولي الوزارة أن أتولى وزارة التربية لانني أعتقد انها من أهم الوزارات لانها معنية ببناء الانسان، وكنت أرى ان هناك خللاً كبيراً في هذا الجانب من واقع ما نراه في الشارع، وفي الوزارات وفي مجلس الامة وفي كل مكان بسبب وجود خلل في التربية، لذا كانت لي رؤية في اصلاح التربية مفادها اننا اذا أصلحنا التربية ومخرجات التعليم وسنصلح المجتمع، فالتربية تستحق ان يوافق الانسان على تولي مسؤوليتها.


الفلاش ميموري


قال المليفي انه مازال على قناعته بتجربة الفلاش ميموري نظرا لاهمية التعليم الالكتروني، لافتا الى ان وزير التربية الحالي أخطأ بعدم استمراره في هذه التجربة بالرغم من ابلاغه له بأهميته.

وقال: كان يفترض ان تقوم فرق بتثقيف الطلبة على استخدام الكتاب الالكتروني لنتنقل في العام اللاحق الى الآي باد، لكن للاسف اوقف الوزير هذه التجربة ثم اكتشف ان هناك 8.5 ملايين دينار تصرف على الاوراق، فضلا عما كان سينعكس على الطالب وكانت ستتحول مدارسنا الى متعة تستقطب التلاميذ وتقل المشاغبة، نظرا لوجود ألعاب تثقيفية على أجهزتهم يمكنهم ممارستها بين الحصص الدراسية بما ينعكس على فكرهم، لكن للاسف ضاعت الفرصة بسبب المصالح لان الـ8.5 ملايين تدفع لاوراق ومطابع، وبالتالي أصحاب المصالح مارسوا حربا لم يستطع الوزير مواجهتها.

وقال ان الطفل الكويتي سابق الوزارة في النظام الالكتروني، فضلا عن انه يمكن للطالب ان يأخذ «الفلاش ميموري» في جيبه حال ذهابه الى الشاليه ليستذكر دروسه.


الوقت ليس في صالحنا


في كلمته الاخيرة قال المليفي ان الوقت ليس في صالحنا، فمع اننا نملك امكانيات كبيرة جدا، الا اننا نفتقد القرار والارادة والمواجهة لاستغلال هذه الامكانات في احداث تغيير جذري نواجه به تحديات المستقبل.

وأضاف: أنا قلق جدا ليس على الكويت فقط وانما على المنطقة لاسيما ان هناك حربا يخطط لها الان وستقع بطريقة أو بأخرى، ما يحتم علينا انفاق السيولة المالية التي نملكها على التنمية قبل ان تستنزفها الحرب.


«التربية» ستعاني بعد إحالة القياديين إلى التقاعد


أكد المليفي ان وزارة التربية ستعاني على مستوى التنفيذ والابداع باحالة القياديين الى التقاعد لاسيما في ظل عدم تهيئة الصف الثاني، وقال: فكرة التغيير كانت تراودني لانها سنة الحياة، لكن لابد ان يسبقها تأهيل الصف الثاني ووزارة التربية لم يكن فيها صف ثان لانها ومع الاسف مجموعة منفذين للاعمال اليومية فلا يوجد بها ابداع او تطوير، وبالتالي كانت تحتاج الى جهد كبير جدا وأعتقد انها ستعاني من فراغ كبير جدا، فلقد كانت تعاني من وجود القياديين والان ستعاني أكثر، ففيما قبل كانت تعاني من الابداع والتطوير والان ستعاني في التنفيذ والابداع معا لان القياديين كانوا منفذين روتينيين واليوم سيجد الوزير صعوبة كبيرة جدا بعد خروج القياديين.

الثلاثاء، 29 أكتوبر، 2013

تصريح يكشف عن خلل

     تصريح سمو رئيس مجلس الوزراء عن دولة الرفاه وانتهائها ليس هو الأول فقد سبق قبل سنوات أن صرح فيه نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة السابق الاخ محمد ضيف الله شرار وكانت ردة الفعل على ذلك التصريح قوية وأذكر انني وفي ردي على الأخ محمد ضيف الله بأني قلت له :-  إذا كانت الحكومة عاجزة عن توفير الرفاهية للشعب فإنها حكومة منتهية الصلاحية وعليها أن ترحل لتحل محلها حكومة جديدة قادرة على أن توفر للشعب الرفاهية المطلوبة وفقاً لإمكانياتنا الكبيرة وعددنا المحدود .

     لأن أهداف اي حكومة هو تحقيق الرفاهية والأمن والأمان بالإمكانيات المتوفرة لشعبها وعليها أن تجتهد وتعمل وتبتكر لتحقيق هذه الرفاهية واستمرارها ، فان هي عجزت وفشلت في تحقيق ذلك عليها أن ترحل .

     إعادة تكرار هذا التصريح وبهذا الوقت بالذات يكشف عن خلل في إدارة مؤسسة الدولة، فإن كان سمو الرئيس قد أطلق تصريح بهذا الحجم  والأهمية والخطورة من عند نفسه ودون ترتيب مع مستشاريه فإنها مصيبة .

     وان كان قد أُطلق هذا التصريح بناء على نصيحة من مستشاريه أو أحد وزرائه أو أنه أبلغهم بإطلاق هذا التصريح دون أن يُنبهه أحد الى حساسية هذا التصريح ومدى ملائمته للوضع والواقع فإن المصيبة تكون أعظم .

     هذا التصريح وغيره من ممارسات تقوم أو لا تقوم فيها الحكومة يكشف عن خلل عميق تعيشه الدولة ، وهو الفردية في إتخاذ القرار أو ضَعف وعدم ولاء من هم حول متخذ القرار .

     نعم أقولها وبكل وضوح وسبق أن رددتها في اجتماعاتنا الخاصة مع المسئولين ولقاءاتنا العامه بأن إدارة البلد فيها خلل في آلية إتخاذ القرار ، و فيها خلل في آلية متابعة تنفيذ القرار ، وفيها خلل في كيفية التعاطي مع المخطأ أو المقصر في تنفيذ القرار .

     وإذا استمر الحال على ما هو عليه فإننا نكون لا طبنا ولا غدا الشر وتعود حليمة لعادتها القديمة وتكون الحكومة وقراراتها في مهب الريح ووزرائها برئيسهم صيداً سهلاً لسهام النقد والتجريح .

احمد عبد المحسن المليفي