الجمعة، 30 أغسطس، 2013

الأزمة السورية .. وخدعة الساحر!

عندما يحاول الساحر أن يخدع الناس في أعماله البهلوانية يقوم بحركة جانبية ليلفت الأنظار إليها ثم يقوم بعمليته الأساسية فيصفق له الجمهور وينبهر المشاهد  لبراعته وهو يخادعهم .

طبول الحرب ارتفع صوتها وغطت على المشهد السياسي الرئيسي وأصبحت الناس مشغولة في تحليل الضربة متى ستقع وما هو مداها؟

ولم تتكلم عن أسبابها والسيناريو الأكبر المعد للمنطقة بعده، لأن الساحر الرئيسي أشغل الناس بصوت طبول المعركة لينفذ لعبته الرئيسية بعيداً عن أعيّن المشاهدين لحين إنتهائه .

هناك حلقه مفقودة في الأزمة السورية فإستخدام السلاح الكيماوي في الوقت الذي يتواجد فيه المفتشون الدوليون للتأكد من استخدام السلاح في معارك سابقة كان من المستبعد التأكد منها لمرور الوقت يثير علامات إستفهام كبيرة .

وأمام تأكيد الأمريكان والإنجليز والفرنسيين أن من أطلق هذا السلاح هو الجيش السوري ؛ هنا يحق لنا ان نتسائل عن اسباب ذلك ؟!

هل النظام السوري بهذا الغباء السياسي والعسكري حتى يطلق السلاح الكيماوي ليقتل كل هذا العدد من الأبرياء وليضع نفسه في مرمى التدخل الأجنبي؟!

أم أن هناك إنشقاق في الجيش السوري وأن هناك من تعمّد وضع النظام في هذه الزاوية كما حدث لحسني مبارك في موقعة الجمل؟

وإذا كان هناك إنشقاق بهذا الحجم في الجيش السوري فهل سيكون لهذا الإنشقاق أثر وتأثير أثناء التدخل الدولي الذي سيحدث كما يؤكدون خلال الأيام القادمة؟

وهل هذا التدخل العسكري سيتوافق مع الإنشقاق في الجيش السوري ليعلن الجيش الإنقلاب العسكري حالاً محل الحكومة السورية ليسيطر العسكر وبمباركة أمريكية دولية على زمام الأمور مرة أخرى مع وعد بإجراء إنتخابات جديدة؟

أم أن هناك فوضى جديدة ستعم سوريا بعد سقوط النظام كما هو حادث الآن في ليبيا والعراق والجزائر وكما يخطط أن تكون في "مصر" تجعلنا كعرب نعيش في حالة عدم إستقرار تستثمره الشركات الكبرى في الإستمرار بإستنزاف مواردنا؟

أم أن الضربة الجوية ستعيد التوازن في المعركة على الأرض السورية لتبقى فترة أكبر لا غالب ولا مغلوب؟

أسئلة كثيرة وسيناريوهات متعددة غطت عليها أصوات طبول الحرب التي أطلقها الساحر وبإنتظار خدعته الكبيرة في الوقت الذي يراه مناسباً ما دمنا نحن مشغولين في الحديث عن توفير الغذاء والماء والكهرباء!!!.

أحمد عبد المحسن المليفي